دليل مصطلحات القهوة

في هذا المسرد من مصطلحات القهوة حاولنا جمع كل ماهو متعلق بمصطلحات القهوة المختلفة حيث جمعنا في هذا الدليل قائمة طويلة لكل ماهو متعلق بصناعة القهوة والاجهزة المستخدمة والآلات وتحضير القهوة وغير ذلك من مصطلحات تهم كل شخص مهتم في صناعة القهوة.

ملاحظة: هذا المرجع سيتم تحديثه بشكل مستمر إن شاء الله.، اذا كانت لديكم مصطلحات او معلومات اضافية ارجو كتابتها من خلال الرد على هذا المرجع.


الأجهزة (Equipment)

المطاحن (Grinders)

التروس (Burrs)

وهي تمثل آلية التقطيع في مطحنة القهوة. غالبًا ما تصنع التروس من المعدن المسبوك أو المشغول بالماكينات، وعادة ما تكون حادة الملمس (يمكنها بسهولة جرح الجلد عندما تكون جديدة).

تُقَطِّع التروس حبوب القهوة بدلًا من طحنها، وتُعَد أكثر دقة من المطحنة ذات الشفرات (والتي تعمل بطريقة عكسية – فهي تطحن الحبوب ولا تقطعها).

تُرَكَّب التروس بحيث يكون أحد التروس ثابتًا وغير متحرك بينما يدور الترس الآخر يدويًا أو عن طريق محرك. وتصنع بعض التروس من خامات أخرى مثل السيراميك المقوى.

تدوم حواف التروس السيراميكية مدة أطول من مثيلتها المصنوعة من الصلب، ولكنها أكثر هشاشة، كما أن بعض التروس السيراميكية تصنع من مواد رخيصة ولها أسطح قاطعة رديئة.

التروس المسطحة مقابل التروس المخروطية (Flat vs Conical Burrs) – يشير ذلك إلى شكل التروس وشكل أسطحها القاطعة.

التروس المسطحة (Flat Burrs)

هي تروس ذات شكل شبيه بحبات الدوناتس المفلطحة، وتركب جنبًا إلى جنب على التوازي بحيث تواجه حوافها القاطعة بعضها البعض.

تدخل حبوب القهوة عبر فتحة مركزية في أحد التروس، ثم تُدفع بين التروس وعبر الأسطح القاطعة حتى تخرج عند المحيط الخارجي للتروس. يمكن أن تُرَكب التروس المسطحة بطرق مختلفة أفقيًا، أوبموازاة العداد، أو مائلة بزاوية، أو عموديًا.

التروس المخروطية (Conical Burrs)

يطلق هذا الاسم على الترس الداخلي ذي الشكل المخروطي المميز، أما الترس الخارجي فعادة ما يشبه حلقة سميكة ذات تجويف مخروطي الشكل داخلها.

يكون الترس الحلقي ثابتًا في المعتاد، ماعدا في حالة مطحنة القهوة من طراز باراتزا سيتي (Baratza Sette) ، والتي يكون ترسها المخروطي هو الترس الثابت بدلًا من الترس الحلقي.

تنتقل حبوب القهوة عبر التروس المخروطية من الأعلى إلى الأسفل، وذلك لأن قمة المخروط هي التي تحتوي على الأوجه القاطعة الأولية، بينما تتواجد الأوجه القاطعة التكميلية الصغيرة في قاعدة المخروط.

وبذلك يجب تركيب التروس المخروطية عموديًا حتى يمكن الاستفادة من الجاذبية في تلقيمها بحبوب القهوة بدون التسبب في انسداد المخرج.

أحيانًا، ستجد أن هناك من يصر على أن لكل من الترس المسطح أو المخروطي فائدته المتأصلة المختلفة، أو أن هناك اختلافات مميزة للغاية في الطعم الناتج عن كل منهما.

في الواقع، هناك بالفعل بعض الخصائص المختلفة لكل من الترس المخروطي والترس المسطح، فعلى سبيل المثال تحتاج التروس المخروطية عزمًا أقل لكي تطحن، وبالتالي يمكن معها استخدام محركات ذات طاقة وتكلفة أقل، وهذا هو السبب في أنها غالبًا ما تدخل في تركيب المطاحن من المستوى الأدنى.

ومع ذلك، فلا يمكننا إيجاد دلائل عديدة تثبت أن التروس المخروطية دائمًا ما تعطي مذاقًا ما معينًا بينما تعطي التروس المسطحة مذاٌقًا آخر مختلفًا. وبما أننا نتعلم الآن أكثر عن تأثير التروس وتركيب المطاحن على تناسق الطحن، فمن ناحية تأثير كلٍ منها الطعم، نجد أنه من الصعب تحديد ما إذا كانت تغيرات الطعم ناتجة عن شكل الترس أم عن اتساق الطحن الذي تنتجه مطحنة معينة.

معايرة الطحن المتدرجة (Stepped Grind Adjustment)

يشير هذا المصطلح إلى وسيلة معايرة المسافة بين التروس وبالتالي التحكم في الحجم العام لجزيئات القهوة المطحونة.

المطاحن التي تحتوي على هذه السمة يكون لها نوعان من الإعدادات؛ الوضعية المتقطعة (Discrete) والوضعية المحددة (Finite) (على سبيل المثال: وضعية 0-40، أو ناعم ومتوسط وخشن)، ولا توجد أية إعددات وسيطة بينهما.

هناك بعض المطاحن المتدرجة التي تحتوي على إعدادات كثيرة لدرجة أنه ربما كان من الأفضل أن تكون غير متدرجة، ذلك أن الفروق بين الإعدادات المختلفة في مثل تلك المطاحن صغيرة للغاية (مثل المطاحن من نوعية باراتزا فاريو (Baratza Vario) وباراتزا فورتي (Baratza Forte)).

معايرة الطحن الغير متدرجة (Stepless Grind Adjustment)

كما ذُكِر سابقًا، يشير هذا المصطلح إلى وسيلة معايرة المسافة بين التروس وبالتالي التحكم في حجم جزيئات القهوة الناتجة.

تتميز المطاحن الغير متدرجة باحتوائها على وضعية “الطحن اللانهائي (Infinite)” مع سهولة الضبط والتنقل السلس بين جميع الإعدادات، كما توجد بها نظريًا العديد من الإعدادات البينية حسب احتياجك. غالبًا ما تستخدم المطاحن الغير متدرجة آلية المسمار الملولب للضبط والتعديل، وقد تتضمن في بعض الأحيان نظام تحكم باستخدام الترس الدودي لإجراء التغييرات الأدق.

المطاحن من نوعية مازر (Mazzer) هي مطاحن غير متدرجة تتضمن طوقًأ ملولبًا سميكًا وثقيلًا من أجل ضبط درجة الطحن، وبالمثل المطاحن من نوعية سكودي أنفيم (Anfim’s SCODy) وكودي أنفيم (Anfim’s CODY) هي أيضُا مطاحن غير متدرجة تستخدم طوقُا ملولبًا، ولكن إجراء التعديلات والضبط فيها يعتمد على استخدام مقبض دائري مركب على ترس دودي لإجراء التغييرات الأصغر والأدق.

البقايا (Retention)

هذا المصطلح يدل على معانٍ مختلفة للأشخاص المختلفين، ولكنه يشير بشكل عام إلى بقايا حبيبات القهوة المطحونة التي تظل عالقة في المطحنة بعد الطحن.
بمعنى أنك إذا بدأت الطحن باستخدام مطحنة نظيفة وخالية تمامًا، وطحنت جرعة مقدارها 30 غرامًا من حبيبات القهوة، عندها يشير الاستبقاء إلى كمية حبيبات القهوة التي تبقت في المطحنة بعد الطحن، أي الفرق بين الحجم الداخل والحجم الخارج.

حيث تنحشر حبيبات القهوة المطحونة بين شقوق المطحنة وبطول مسار الطحن من التروس حتى كوة المخرج، وبالتالي كلما كان الاستبقاء أقل، كان ذلك أفضل بالتأكيد.

وتتفاقم مشكلة الاستبقاء كلما كان الطحن شديد النعومة، لأن القهوة تميل إلى الالتصاق ب والتكتل مع بعضها البعض، ولذلك نجد أن مطاحن قهوة الإسبريسو عامة لها أعلى قابلية لمعدل بقايا حبيبات البن المطحون…

في بعض الأحيان، يستخدم مصطلح الاستبقاء للإشارة إلى كل كمية القهوة في المطحنة التي لم تعد في صورة حبوب كاملة. فعندما يكون قادوس المطحنة ممتلئًا بحبوب القهوة، قد تنتهي المطحنة من طحن جرعة القهوة وتظل بقايا من الحبيبات في الشقوق وطريق الخروج كما في السابق، بالإضافة إلى الحبيبات المحتجزة بين التروس وحبوب القهوة المكسورة جزئيًا المحشورة داخل فتحات التروس بالضبط.

تلك الحبيبات والجزيئات لها مساحة سطح أكبر معرضة للأكسجين مما يؤثر على مذاق القهوة، ولذلك فقد تُهْدَر أو تصبح غير مرغوب بها إذا تُرِكت لمدة طويلة. يتضمن هذا التعريف لمصطلح الاستبقاء تواجد كمية من القهوة أكبر بكثير من تلك المذكورة في التعريف السابق، ولذلك قد يختلط الأمر في استخدام التعريفين إذا لم يُحَدَّد أيهما بوضوح في السياق.

درجات الطحن (Grind Range)

يقصد بهذا المصطلح المدى الفعال لحجم الحبيبات الذي تنتجه المطحنة عمومًا. وقد يعبر عنها أحيانًا على نحو مبهم؛ مثل طحن ناعم إلى خشن.

وأحيانًا أخرى يعبر عن درجة الطحن باستخدام أسماء طرق تحضير القهوة المختلفة ؛ مثل القهوة التركية، إسبريسو، قهوة التقطير، قهوة الترشيح، القهوة الفرنسية المضغوطة.

ولايزال من النادر التعبير عن درجة الطحن باستخدام مقياس موضوعي مثل الميكرون لأن ذلك يتطلب أجهزة باهظة كما أن القهوة لا تُطحَن بإتقان إلى حجم واحد فقط (انظر التناسق).

يمكن لمطاحن قليلة نسبيًا تحقيق أداء جيد عبر نطاق كامل من درجات الطحن بدءًا من نعومة القهوة التركية حتى درجة الطحن شديدة الخشونة، وتعمل معظم المطاحن بأفضل أداء لها عبر نطاق ضيق من درجات الطحن، فمطاحن الإسبريسو مثلًا يغلب على تصميمها إنتاج حبيبات عالية الجودة عند استخدام الدرجة الأنعم من درجات الطحن، بينما ضبطها على الدرجة الأكثر خشونة ربما لن يكون فقط مضجرًا ولكن أيضًا آلية ضبط درجة الطحن لن يمكنها القيام بذلك أصلًا.

بعض المطاحن التجارية – مثل مطحنة EK43 – يمكنها تنفيذ نطاق كامل من درجات الطحن، ولكنها تحتاج إلى المعايرة لتتمكن من الوصول إلى أعلى وأقل درجة من درجات الطحن (شديد النعومة وشديد الخشونة)، فإذا ما كانت معايرة على درجة طحن الإسبريسو على المستوى رقم 2 من قرص الضبط الخاص بها،

فإن المستوى رقم 20 (الوضعية الأشد خشونة على قرص الضبط) لن يكون كافيًا لإنتاج حبيبات خشنة كفاية لصنع القهوة الفرنسية المضغوطة، كما يمكن معايرة المطحنة عن طريق تغيير نطاق درجات الطحن كله إلى الدرجات الأخشن، ولكن عند القيام بذلك تُفقَد إمكانية الحصول على درجة طحن الإسبريسو.

التناسق (Uniformity)

يشير هذا المصطلح إلى مدى تماثل جزيئات القهوة المطحونة مع بعضها البعض. يعد مجال تناسق حبيبات القهوة المطحونة مجالًا جديدًا للاستكشاف، وليس واضحًا بعد ما إذا كان تناسقًا أكثر يعطي نتائج أفضل في جميع الأحوال.

انبثق الاهتمام بدراسة هذا المجال في الأساس من اتجاه الكثيرين إلى استخدام مطاحن ذات تروس مسطحة لعمل الإسبريسو وتحضير القهوة لأنها على ما يبدو تعطي مذاق القهوة وضوحًا أكبر وحلاوة أكثر وتقلل من ظهور النكهات الخارجية عند زيادة استخلاص القهوة، وذلك على النقيض من مطاحن القهوة الأخرى التي يغلب عليها الطابع التقليدي.

وقد استُخدمت تقنية تحليل الجسيمات بالليزر (LPA) لإثبات أن المطاحن الكبيرة ذات التروس المخروطية غالبًا ما تنتج توزيعًا أحادي النمط أكثر - أي أكثر تناسقًا - لحجم حبيبات القهوة المطحونة


آلات الإسبريسو (Espresso Machines)

الإسبريسو (Espresso)

كلمة إسبريسو هي اسم لجهاز وطريقة معينة لتحضير القهوة كما أنها اسم المشروب الناتج عن ذلك الجهاز.

يُحَضَّر الإسبريسو عن طريق دفع الماء الحار تحت ضغط مرتفع (عادة ما يكون حوالي 9 بار/130 رطل لكل بوصة مربعة) خلال حبيبات القهوة المطحونة شديدة النعومة، ويستغرق تحضير الإسبريسو وقتًا قصيرًا في المعتاد – حوالي 20 إلى 30 ثانية - وتكون كمية المشروب الناتج حوالي 30 إلى 60 مل.

يعتبر الإسبريسو مشروبًا قويًا ذا نكهة مركزة بسبب ارتفاع نسبة تحضيره (أي النسبة بين كمية القهوة إلى كمية المشروب)، كما أنه أيضًا يتأثر بشدة بأي تغيير طفيف في طريقة إعداده، ولذلك فقد تبدو بعض العناصر مبالغًا فيها ؛ مثل حجم الحبيبات المطحونة، ومقدار كمية القهوة، وكمية المشروب، ودرجة الحرارة أثناء التحضير…إلخ.

يطلق على عملية تطويع وصفة الإسبريسو للتحكم في جميع عناصر تحضيره من أجل الوصول إلى النتيجة المرغوبة عملية “التلفنة (Dialing in).”

رأس المجموعة (Group Head)

هو واجهة الآلة حيث يضاف الماء الساخن إلى القهوة تحت الضغط. تتميز رأس المجموعة بآلية إقفال لحامل الفلتر، وجوان مصنوع من مادة تخلق سدادة حول حافة السلة، وشريط أو غشاء منخلي لتوزيع المياه بالتساوي على القهوة. يختلف تصميم رأس المجموعة من آلة لأخرى، ولكن بعضًا من تصميماتها معروف تاريخيًا.

رأس المجموعة إي – 61 (E – 61Group) – صنعتها شركة فيما (Faema) سنة 1961 وهي ما يطلق عليها مجموعة المثعب الحراري (Thermosyphon)، فهي تُسَخَّن عن طريق اكتساب الحرارة من غلاية البخار، وتحتفظ إلى حد ما بدرجة حرارة ثابتة بفضل مساحة سطحها المعرضة الكبيرة.

عادة ما تصنع رأس المجموعة إي – 61 من النحاس المطلي بالكروم ولها نظام تشغيل آلي ثلاثي الاتجاه؛ فوضعية الرافعة إلى الأسفل تفتح صمام التدفق وتغلق المضخة، ووضعية الرافعة في المنتصف يفتح مسار التحضير ويسمح بحدوث عملية الترطيب - إن وجدت – باستخدام ضغط المياه داخل الأنبوب، بينما وضعية الرافعة إلى أعلى تشغل المضخة.

توجد رؤوس المجموعة من نوعية إي – 61 في الآلات ذات المُبَادل الحراري في المقام الأول، ولكن يمكن استخدامها في تطبيقات أخرى أيضًا.

رأس المجموعة المشبعة (Saturated Group)

شاع استعمال هذا النوع من قِبَل شركة لامارزوكو في البداية، ثم بعد ذلك أصبحت تستخدم بكثرة هذه الأيام.

تتميز المجموعات المشبعة بوجود حجرة فوق واجهة المجموعة نفسها تمتلئ بالمياه الساخنة، وعادة ما تكون متصلة مباشرة بغلاية الجهاز مما يساعد على الحفاظ على الاستقرار الحراري أثناء الاستخدام ويقلل من فقدان حرارة المياه المستخدمة أثناء التحضير والموجودة في مسار التحضير بين الغلاية وحبوب القهوة.

رأس المجموعة المُسَخَّن (Actively Heated Group)

بدلًا من الاعتماد على مياه التحضير لتسخين المجموعة، فإن بعض الآلات الأحدث تسخن المجموعة باستخدام عنصر تسخين مخصص لها.

يعمل هذا العنصر عن طريق إما تسخين حجرة من الماء شبيهة بتلك المستخدمة في تصميم رأس المجموعة المشبعة، أو تسخين الأجزاء المعدنية للمجموعة مباشرة.

توجد رؤوس المجموعة المسخنة في الآلات من نوعية نوفا سيمونيلي تي 3 (Nouva Simonelli T3) و أيضًا من نوعية سانريمو أوبرا (Sanremo Opera)، و في جميع الأحوال تحتوي على ضابط حرارة رقمي.

حامل الفلتر (Portafilter)

يقصد بهذا المصطلح كلًا من المقبض الحامل وسلة الفلتر داخله، وهو الأداة التي تحمل سلة الفلتر حيث تُعَبَئ القهوة وتُحمَل أثناء التحضير. عادة ما تكون حوامل الفلتر ثقيلة ومتينة، كما تصنع من معادن مثل الصلب أو النحاس.

قد يكون حامل الفلتر أحادي أو مزدوج المزراب، كما يمكن أن يكون بدون قعر كاشفًا عن قاع سلة الفلتر. تتوفر حوامل الفلتر بأحجام قليلة مختلفة نظرًا لعدم وجود حجم قياسي، وقد تختلف تصاميم النوعيات المختلفة اختلافًا طفيفًا فيما بينها مما يجعلها غير متوافقة مع الآلات الأخرى.

سلة الفلتر (Filter Basket)

في آلات الإسبريسو، يجب أن تكون القهوة معبأة في سلة فلتر، والتي عادة ما تكون أسطوانة مصنوعة من الصلب ومفتوحة من الأعلى ولها مجموعة من الثقوب في القاع.

تتوفر سلال الفلتر بأحجام مختلفة من ناحية كلًا من القطر (مقاس 38 مل شائع في الاستخدام التجاري) والعمق. يختلف عمق السلة تبعًا للغرض من استخدامها وحجم جرعة القهوة، فسلة الجرعة المفردة تكون أقصر من سلة الجرعة الثنائية أو الثلاثية،

كما قد يكون للسلة جرعة محددة سابقًا مثل السلة من نوعية في إس تي (VST) المعدة لاستخدامها مع جرعات 15 غرام، و18 غرام، و20 غرام…إلخ.

السلة المُخَدّدة مقابل السلة الغير مُخَدّدة (Ridged vs Ridgeless Baskets)

تصنع بعض السلال وبها أخدود طفيف تحت الحافة العلوية مباشرة. الهدف من ذلك الأخدود التقاط سلك النابض المقابل له في حامل الفلتر والمسئول عن الاحتفاظ بالسلة في مكانها بإحكام حتى لا تسقط خارجًا أو تنزاح من مكانها عند إزالة البكرة الضاغطة، أو مسح السلة، أو أثناء التخزين…إلخ.

أما السلال الغير مخددة فلا تحتوى على مثل ذلك الأخدود، وتكون جدرانها مستقيمة تمامًا من قمتها إلى قاعها، ولذلك فقد تسقط خارجًا بسهولة، أو تنزاح من مكانها.

ومع ذلك، فقد تكون الميزة الطفيفة للسلال الغير مخددة على الأخرى المخددة هو أنها عادة ما تصنع بدقة أكثر ولها قوة تحمل تصنيعية أشد.

الجرعة المثلى (Ideal Dose)

نظريًا، لكل سلة مقدار جرعة أمثل يملؤها بالدرجة التي تكفي للسماح للقهوة بالانتفاخ وملء الفراغ الموجود كله عند إضافة الماء الساخن وذلك لتعزيز التوزيع المتساوي عبر البكرة الضاغطة.

قد تتسبب السلة الغير ممتلئة كفاية في تمدد القهوة بصورة غير متساوية، أو تزعزعها بشكل مفرط عند تدفق المياه مما يتسبب في مشاكل في استخلاص القهوة.

من ناحية أخرى، قد تؤثر السلة المتخمة على الشريط المنخلي، أو تتسبب في فشل إقفال الحامل جيدًا، أو ينتج عنها تسرب القهوة، أو بطء التدفق…إلخ.

التوزيع (Distribution)

يشير هذا المصطلح إلى حبيبات القهوة الغير مدكوكة في السلة ومدى تساوي توزيعها وسمكها. وحيث أن دك طبقة غير متساوية من القهوة لن يحل مشكلة سوء التوزيع، فمن المهم التركيز على ممارسة التوزيع الجيد للحصول على مستخلص إسبريسو جيد ومتجانس. هناك العديد من الوسائل لتوزيع القهوة كما أن هناك بعض الأدوات التي صممت خصيصًا لهذه المهمة.

إحدى هذه الوسائل هي تكنيك توزيع ويس (Weiss Distribution Technique) الذي يعتمد على تقليب حبيبات القهوة في السلة باستخدام عصا رفيعة مثل مشبك ورقي مفرود أو عصا اختبار الكعكة.

أما لين وبر (Lyn Weber) فقد صنعت أداة تدعى الرَّجاج الأعمى (Blind Shaker) الذي يساعد أيضًا على التوزيع عن طريق رجّ حبيبات القهودة داخل وعاء قبل صبها في في السلة.

ولجأ آخرون إلى النقر على جانب حامل الفلتر براحة اليد في محاولة لتوزيع الحبيبات ومساعدتها على الاستقرار، أو استخدام القمع الخاص بالمربى بوضعه داخل السلة وتحريك الحبيبات بشكل دائري لدفعها وترتيبها بشكل متساوٍ في السلة.

ملحوظة: من المهم التفرقة بين التوزيع – الذي يركز على مساواة جرعة القهوة بأكملها – والهندمة (في الأسفل) التي تركز على النصف العلوي من الجرعة في الأساس.

الهندمة (Grooming)

هي نوع من التوزيع يركز أساسًا على الطبقة العلوية من حبيبات القهوة. وتُطَبق الهندمة لأسباب عديدة منها:
أن بعض المطاحن تنتج كومة متساوية ومنفوشة من القهوة عند الحرص على تسويتها جيدًا داخل السلة وعندها تحتاج القهوة فقط إلى لمسة بسيطة لتوزيع الطبقة العليا منها قبل دكها.

أحيانًا أخرى تُنَفَّذ الهندمة بعد التوزيع عن طريق النقر لمساعدة حبيبات القهوة في الطبقة العليا فقط على الاستقرار، وأحيانًا تُنَفَّذ الهندمة لأسباب جمالية بحتة حتى تبدو القهوة أكثر أناقةً وترتيبًا قبل دكها .

قد تجري الهندمة باستخدام أداة بسيطة كالملعقة أو الإصبع، أو باستخدام أداة مخصصة مثل إزميل بولمان (Pullman Chisel).

المكبس (Tamper)

أداة تستخدم لكبس القهوة المطحونة في السلة، وهو عادة صغير الحجم ويستعمل باليد. غالبًا ما تكون قاعدة أو كباس المدك عبارة عن قطعة معدنية – عادة من الصلب – ذات حجم يتلائم تمامًا مع السلة.

في المعتاد، تكون قاعدة المدك مسطحة ولكن في بعض الأحيان تأتي بتنويعات أخرى مثل وجه مقعر أو بتصميم مموج محفور في المعدن.

لا توجد دلائل كثيرة تقول بضرورة توافر أية مواصفات أخرى في المدك بخلاف السطح المستوي، ولكن التصميمات الأخرى أيضًا ليست بالضرورة مضرة.

الدَّك (Tamping)

ههو عملية كبس القهوة المطحونة داخل سلة الفلتر لإخراج الهواء، وخلق جرعة سميكة ومتساوية من القهوة، وتجهيز القهوة لاستخلاصها.

عادة ما يكون الاستغناء عن عملية الدَّك هذه ضارًا لأن الفراغات الهوائية داخل جرعة القهوة تؤدي إلى استخلاص متباين ورديء،

ولكن أحيانًا تؤدي حركة إقفال حامل الفلتر إلى كبس القهوة ودكها على الشريط المنخلي، وذلك بشرط وجود كمية قهوة كافية في السلة تصل إلى ذلك الشريط.

قوة الدك/ضغط الدك (Tamping Force/Tamping Pressure)

هي كمّ القوة الموجهة إلى أسفل والمُطَبقة على المدك لكبس القهوة في السلة. وقد اختلفت الآراء حول مقدار القوة التي ينبغي استعمالها ومدى أهميتها،

فبينما يُقَدَّرأن استخدام قيمة تتراوح من 15 إلى 30 رطلًا من القوة هو مقدار القوة المثالي، فربما يكون استعمال قوة متباينة أحيانًا له تأثير ملموس على سحب الجرعة.

تقول نتائج أبحاثنا أن قيمة حول 20 رطلًا ستكون كافية طالما أن طبقة القهوة قد كبست بما فيه الكفاية وأزيلت منها جميع الفراغات.

أما عند استخدام المدكات الآلية، لم نجد أي فرق ملحوظ في الجرعات التي أعدت باستخدام قوة دك تتراوح بين ال 20 و ال 60 رطلًا.


أنواع الآلات: يدوية (Manual)، نصف آلية (Semi-Automatic)، آلية (Automatic)، فائقة الآلية (Superautomatic) -

لآلات الإسبريسو تاريخ طويل يرجع إلى أواخر القرن التاسع عشر، ولذلك فقد مرت بتغيرات جذرية في تركيبها والتقنية المستخدمة في تصميمها. آلات الإسبريسو الأولى كانت تعمل باستعمال ضغط البخار فقط، ولكن تطور تصميمها منذ ذلك الحين وأصبحت تستخدم المكابس أو المضخات لإنتاج الضغط.

آلات الإسبريسو اليدوية (Manual espresso machines)

تستخدم نظام الرافعة لتحريك المكبس وإجبار عمود أو شحنة من الماء الساخن على تخلل جرعة القهوة المطحونة، وقد تستخدم تلك الآلات نظام الرافعة المباشرة – حيث يوفر المستخدم كل القوة المطلوبة بنفسه – أو نظام الرافعة المدعومة بالنابض حيث يسحب المستخدم الرافعة لكبس النابض الذي سيتولى توفير ضغط التحضير المطلوب أثناء فك انضغاطه.

تعتبر آلات الإسبريسو الآلية إلى حد ما فريدة من نوعها وذلك لأنها تسمح للمستخدم بتعديل ضغط التحضير سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مما يعني أنه يمكن استخلاص الإسبريسو باستخدام ضغط أعلى أو أقل من 9 بار في أي وقت أثناء التحضير.

هذا يسمح للمستخدم بإجراء بعض التجارب المثيرة إذا كان ذلك المستخدم خبيرًا، ولكنها قد تكون محبطة بالنسبة للمستخدم المبتدئ لأنه قد يستخدم ضغطًا غير متجانس من دون أن يدري.

آلات الإسبريسو شبه الآلية (Semi-automatic machines)

هي إحدى أكثر الآلات شيوعًا في السوق حاليًا. هذه الآلات تستخدم المضخات لاستخلاص الإسبريسو، وعلى المستخدم تشغيل وفصل المضخة يدويًا، عادة عن طريق الضغط على زر في الآلة.

Manual_Espresso_Machine

تتراوح ميزانية شراء الماكينات شبه الآلية من ميزانية شديدة الانخفاض إلى ميزانية متوسطة الغلاء، ويمكن لتلك الآلات أن تتضمن مجموعة كاملة من السمات الأخرى تبعاً لمستوى سعرها.

الميزة الأساسية لها هي أنها غير مزودة بإعدادت للتحكم في حجم الجرعة أو الوقت الذي تستغرقه الجرعة لتحضيرها.

آلات الإسبريسو الآلية أو الآلية بالكامل (Automatic/fully-automatic machines)

تتضمن أزرارًا للتحكم في حجم الجرعة أو الزمن بالإضافة إلى أداء وظيفي شبيه بالماكينات شبه الآلية. تتوفر في تلك الآلات أزرار إضافية لتحديد مقدار الجرعة سواء كانت أحادية أو ثنائية - وأحيانًا أكثر - وستتوقف الآلة عندما تنتهي دورة الزر المختارة.

semi-Auto_Espresso_Machines

على سبيل المثال؛ ليس من الغريب في الماكينات التجارية الآلية إيطالية الصنع أن تجد جميع أزرار البرامج التالية: جرعة واحدة، جرعة مزدوجة، جرعة واحدة عادية، جرعة مزدوجة عادية، جرعة واحدة طويلة، جرعة مزدوجة طويلة، تدفق مستمر (شبه آلي).

ويمكن توصيف تلك البرامج حسب الطلب للسماح بتدفق كمية معينة من الماء، أو لكي تعمل لمدة معينة، أو لتشغيلها لعدد محدد من الدورات القياسية.

تستخدم الآلات الحجمية مقياس التدفق – وهو عبارة عن عجلة مائية صغيرة بداخلها حساس مغناطيسي – لتحديد إما حجم الماء الذي تم ضخه أو عدد الدورات القياسية التي اكتملت. بدلًا من ذلك، تستخدم بعض الآلات الأكثر حداثة الميزان لتحديد كمية المشروب الذي تم تحضيره بدقة أكبر.

الآلات فائقة الآلية (Superautomatic machines)

هي الآلات التي يمكنها القيام بكل شيئ والتي قد تجدها في مقهى ستارباكس، أو في المكاتب، أو المقاهي…إلخ. تستخدم تلك الآلات حبوب قهوة كاملة،

ولكنها تشغل دورة التحضير كاملة دون مساعدة من المستخدم، حيث يمكن للمستخدم ببساطة أن يضغط زرًا للحصول على “الكابتشينو” وستحدد الآلة كمية الجرعة المطلوبة، وتطحنها، وتحضر الإسبريسو، وتبخر الحليب، ثم تشغل دورة تنظيف سريعة لنفسها حتى تكون جاهزة لتحضير المشروب التالي.
Fully_automatic

معظم تلك الآلات الفائقة لها حد يسير من إمكانية التعديل بحيث تسمح للمستخدم فقط بالتلاعب بأحجام محددة مستخدمة، وربما تغيير حجم حبيبات القهوة المطحونة وأشياء قليلة أخرى.

البعض الآخر من تلك الآلات لديها أزرار تحكم جبارة لتحدد بدقة شديدة الأوزان والقياسات، وحجم الحبيبات المطحونة، ودرجة الحرارة المستخدمة في التحضير، وتقريبًا أي شيئ ترغب في تعديله.

وكثيرًا ما تعتبر الآلات فائقة الآلية أسهل وأكثر راحة في الاستخدام ولكن جودتها أقل من الماكينات شبه الآلية لأن الآلة لا تعرف كيف تضبط الإسبريسو بالطريقة التي يقوم بها المستخدم الآدمي، وبذلك فلن تكون قادرة على التفاعل بنفس السرعة أو السهولة لتغيرات المذاق.

وأكثر من ذلك، تعاني تلك الآلات من مشكلة متأصلة فيها من ناحية الجودة والموثوقية.

أنواع أخرى من الآلات – توجد أنواع أخرى من الآلات الأقل شيوعًا ولكنها تستحق الذكر:

آلات الإسبريسو التي تعمل بالبخار (Steam-Powered “espresso” machines)

عادةً لا تتفق هذه الآلات مع المواصفات التقليدية لآلات تحضير الإسبريسو؛ تحديدًا من ناحية الضغط المطلوب وتركيز المشروب الناتج. وغالبًا ما تحتوي تلك الآلات على إبريق زجاجي كبير، وتشبه في وظيفتها عمومًا وعاء الموكا الالكتروني وليس آلة الإسبريسو، فالقهوة التي تحضرها تكون مخففة أكثر من الإسبريسو التقليدي كما أنها تستغرق وقتًا أطول في تحضير القهوة، وتكون وظيفة الآلة ومذاق القهوة إجمالًا أكثر شبهًا بتلك التي يحضرها وعاء الموكا.

الآلات اليدوية بدون رافعة (Non-lever manual machines)

توجد آلات يدوية أخرى لا تستخدم نظام الرافعة مثل صانع الإسبريسو نوماد (Nomad espresso maker)، والذي يستخدم نوعًا من مضخات الهواء لدفع المياه الساخنة خلال القهوة.

توجد أيضًا تصاميم مبتكرة مثل آلة إسبريسو فورج (Espresso Forge) ذات المكبس المباشر حيث يدفع المستخدم مكبسًا طويلًا موضوعًا داخل إسطوانة التحضير الطويلة، أو صانعة الإسبريسو روسا (Rossa spresso maker) التي تعمل عن طريق إدارة المستخدم لمقبض يدفع المكبس بواسطة مسمار ملولب.

نسبريسو (Nespresso)

هي نظام تحضير للقهوة مسجل الملكية صنعته نستله (Nestle). وظيفيًا، تشبه محضرات نسبريسو آلات صنع الإسبريسو المنزلية بشدة، وتحضر القهوة باستخدام كبسولة من القهوة مستقلة بذاتها تحتوي على فلتر داخلي بدلًا من الاعتماد على حامل فلتر وسلة.

ولا تعتبر النسبريسو قهوة إسبريسو بالمعنى المعتاد، بل بالأحرى تشبه إلى حد كبير قهوة وعاء الموكا المُزْبِدة من ناحية المذاق وتركيز المشروب.

تستخدم هذه الآلات آلية داخلية لترغية القهوة بعد تحضيرها عن طريق إجبار السائل على المرور من خلال فتحة تهوية صغيرة تحت الضغط مما يعطي مظهرًا كريميًا، والذي هو في الأساس عبارة عن رغوة القهوة فقط.

تقدم نسبريسو تشكيلة متنوعة من النكهات والخلطات في كبسولاتها، ولكنها لا تتضمن إلا وسائل قليلة لمواءمة الآلة مع القهوة المطحونة الطازجة أو أنواع القهوة الأخرى التي تصنع حسب الطلب.

أنواع الغلايات : مفتوحة/مغلقة (Open/Closed)، القالب الحراري (Thermoblock)، غلاية مفردة (Single Boiler)، المُبَادِل الحراري (Heat Exchanger)، غلاية مزدوجة (Dual Boiler)

تدور فكرة تصميم آلة الإسبريسو حول تسخين المياه لتحضير القهوة، وغالبًا ما تعتمد على غلاية لفعل ذلك. تأتي الغلايات بأنماط عديدة فيما يتعلق بتحضير الإسبريسو، ولكل طراز بعض المزايا والعيوب التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

الغلايات المفتوحة (Open Boilers)

يندر استخدام هذا النوع من الغلايات هذه الأيام، ولكن ربما يمكن العثور عليها ضمن إحدى آلات الإسبريسو العتيقة التي تعمل بنظام الرافعة، أو بعض الإصدارات الأحدث من نفس النوع. تمامًا كما يدل اسمها، الغلايات المفتوحة هي عبارة عن إناء مفتوح من الأعلى - مثل إبريق طويل - يحتوي على عنصر تسخينه الخاص به وتُغلى فيه المياه.

الغلايات المغلقة (Closed Boilers)

تفشى استخدام هذا النوع من الغلايات هذه الأيام، وهي عبارة عن إناء مغلق تمامًا من جميع جوانبه فيما عدا بعض المنافذ لتسمح بدخول وخروج المياه بالإضافة إلى بعض فتحات التهوية لغرض الأمان عند الاقتضاء.

يمكن للغلايات المغلقة بناء ضغط بخاري واحتوائه، وهو أمر هام بالنسبة إلى وظيفة العديد من تصاميم آلات الإسبريسو، وأيضًا فيما يتعلق بتبخير الحليب.

القوالب الحرارية (Thermoblocks)

هذه النوعية من الآلات لا تعتبر غلايات، بل تشبه أكثر سلسلة من القنوات المحفورة في كتلة من المعدن. تكون تلك القنوات مغلقة من الخارج مثل الغلاية، وتسير جنبًا إلى جنب مع أحد أنواع عناصر التسخين.

يسخن عنصر التسخين المياه أثناء تدفقها في تلك القنوات بحيث تخرج من فتحة المخرج وقد اكتسبت الحرارة المطلوبة لتحضير القهوة. لا يتكلف تصنيع القوالب الحرارية الكثير وتعتبر من الآلات الشائعة زهيدة الثمن لصنع الإسبريسو.

من عيوب هذه القوالب الحرارية أنها معرضة بشدة للانسداد بسبب تراكم القشور، كما أنها معرضة للأعطال الكثيرة بسبب بنائها الرديء.

الغلاية المفردة مزدوجة الاستعمال (Single Boiler/dual use)

هذه الآلات هي عبارة عن غلاية مغلقة تستخدم لتسخين المياه بهدف مزدوج؛ تحضير الإسبريسو والتبخير، ولكن لا يمكن استخدامها إلا لوظيفة واحدة في نفس الوقت.

ولذلك، يجب على المستخدم تشغيلها وفقًا لتصميمها حتى يتمكن من تحضير القهوة وتبخير الحليب بطريقة مضبوطة. غالبًا ما تستخدم هذه الغلايات اثنين من منظمات الحرارة؛ أحدهما للحصول على درجة حرارة منخفضة لتحضير الإسبريسو، والآخر لتوفير درجة حرارة أكثر ارتفاعًا لخلق وفرة من البخار المضغوط.

ويجب الانتباه إلى أن تحضير الإسبريسو بينما لا تزال الغلاية مضبوطة عند درجة حرارة التبخير إما قد يتسبب في إفساد الجرعة أو يُصَعِّب عملية التلفنة (Dialing In) بشدة، ولذلك فيجب على المستخدم إما تحضير الجرعة أولًا ثم تبخير الحليب، أو تبخير الحليب أولًا ثم انتظار الغلاية حتى تبرد قبل التحضير.

ويمكن أيضًا محاولة شطف المياه الأكثر سخونة وإخراجها من الغلاية بتشغيل المضخة، وهذا يعني أن صنع مشروبات تحتوي على الحليب باستخدام الغلاية المفردة مزدوجة الاستعمال يستغرق وقتًا أطول من الآلات الأخرى وقد يصعب العمل معها بعض الشيئ.

المُبَادِل الحراري (Heat exchanger)

نوعية من الآلات تحتوي أيضًا على غلاية واحدة، ولكنها تستخدم فقط للتبخير. عادة ما تكون الغلاية من الحجم الكبير ذي سعة لتر أو أكثر ، ولذلك فهي توفر كمية جيدة من البخار ووفرة من الحرارة. المُبَادِل الحراري هو عبارة عن أنبوبة ملتفة متقاطعة مع الجزء العلوي من مرجل البخار الذي يصل أنبوب أو خزان الماء برأس المجموعة.

تسخن المياه بواسطة البخار الموجود بالمرجل أثناء مرورها عبر ملف المُبَادِل الحراري، وعادةً ما يكون الملف طويلًا بما يكفي لاكتساب المياه الحرارة الكافية أثناء مرورها من أحد طرفيه إلى الطرف الآخر، وبذلك يمكن لتلك الآلات مواصلة تحضير جرعة بعد أخرى بدون أن تنخفض درجة حرارة المياه اللازمة للتحضير بدرجة كبيرة.

ومع ذلك، يمكن أن تسخن المياه أكثر من اللازم إذا ما ظلت بلا استخدام داخل الملف لمدة طويلة، ولذلك فعلى مستخدمي المُبَادِل الحراري إجراء شطف تبريدي لإزالة المياه مفرطة السخونة قبل سحب جرعة القهوة.

ويمكن لهذه الآلات تحضير القهوة وتبخير الحليب في ذات الوقت، كما تعتبر عمومًا من الآلات القوية للغاية، ولذلك فهي غالبًا ما تصنف ضمن الآلات عالية الجودة أو ما يطلق عليه “الجهاز الاحترافي المستهلك (prosumer)” للاستخدام المنزلي، كما تتضمن بعض الآلات التجارية هذا التصميم أيضًا.

الغلاية المزدوجة (Dual boiler)

هي آلات تتميز بوجود غلايتين ضمن تصميمها؛ إحداها مخصصة لتحضير القهوة، والأخرى مخصصة للتبخير. غالبًا ما تكون هذه الآلات هي أغلى أنواع آلات الإسبريسو بسبب كمية المواد والموارد التي تدخل في تركيبها، كما أنها إحدى اكثر آلات الإسبريسو المتقدمة تقنيًا. تقريبًا تستخدم جميع آلات الإسبريسو المنزلية أو التجارية عالية الجودة غلاية مزدوجة.

كثيرًا ما تتضمن الغلايات المزدوجة أيضًا ضوابط حرارة رقمية لضبط درجة حرارة المياه لكل من غلاية التحضير ومرجل التبخير، مما يعني أنه يمكن للمستخدم التحكم بدرجة حرارة الغلايتين بصورة مستقلة إحداهما عن الأخرى بما يتناسب مع احتياجاته.

وتحتوي بعض الآلات التجارية على غلاية تحضير منفصلة لكل رأس مجموعة، ويمكن ضبط حرارة كل غلاية تحضير منها على درجة حرارة مختلفة بصورة مستقلة عن الأخريات، الأمر الذي يزيد بشدة من مرونة ودقة الآلة.

كما ذُكِرَ سابقًا، يمكن للغلايات المزدوجة تحضير القهوة وتبخير الحليب في آنِ واحد بدون التأثير سلبًا على جودة أدائها، وذلك بفضل احتوائها على غلاية مخصصة لكل وظيفة.

المضخات/المحركات الآلية (Machine Pumps/Motors)

تصنف المضخات إلى ثلاث فئات رئيسية؛ اهتزازية (Vibratory)، ودورانية (Rotatory)، وترسية (Gear).

المضخة الاهتزازية هي أرخص أنواع المضخات، وتوجد في معظم آلات الإسبريسو المنزلية، وهي تستغرق ثوان قليلة للوصول إلى الضغط المطلوب ولكنها – عدا ذلك – تعمل جيدًا.

يُنظَر إلى المضخة الدورانية على أنها مرغوبة أكثر بسبب إمكانية تغيير سرعة دورانها بهدف زيادة أو تقليل الضغط داخلها (يتناسب معدل تدفق الماء طرديًا مع الضغط)، ومع ذلك فليس ذلك بالشيئ الذي يسهل تغييره أثناء تحضير الإسبريسو.

أما بالنسبة إلى المضخات الترسية، فهي تعتبرإلى حد ما أكثر تقدمًا ويمكن ضبط معدل تدفق الماء فيها الكترونيًا، مما يعني أنه يمكن تغيير معدل تدفق الماء أثناء تحضير جرعة القهوة، إذا كانت الآلة تسمح بذلك.

غالبًا ما تتطلب المضخات الدورانية والترسية دمج أنابيبها مع شبكة الأنابيب الرئيسية لأنها تحتاج إلى ضغط الأنابيب الرئيسية الثابت لتعمل جيدًا.


وسائل أخرى لتحضير القهوة

تذوق البن (Cupping)

هي طريقة لتحضير القهوة الهدف منها تقييم عينات متعددة من البن في ذات الوقت ولها طقوس قياسية طُوِّرت خصيصًا من أجل مشتري البن الأخضر لاستخدامها في تقييم عينات البن المقدمة من المزارع، والطواحين، والجمعيات التعاونية، إلخ بصورة عادلة قدر الإمكان بحيث يبقى البن هو المتغير الحقيقي الوحيد.

تتضمن عملية تذوق البن تجهيز 2-3 عينات من كل نوع من البن في أكواب أو سلطانيات، ثم تقييم رائحة البن المطحون، ثم يُضاف الماء الساخن وتُقَيَّم رائحة البن بعد تبلله، ثم يُتْرَك البن منقوعًا لمدة معينة، ثم تُكْسَر طبقة الرغوة العلوية وتُقَيَّمُ رائحة البن المبلل ثانية، ثم تُزال طبقة الرغوة العلوية للتخلص من بقايا القهوة المطحونة تمامًا، وأخيرًا يُقَيَّم مذاق القهوة في العينات عن طريق ارتشاف ملء ملعقة منها.

الارتشاف يجب أن يكون قويًا مع إصدار صوتٍ وذلك ليتمكن المتذوق من توزيع رشفة القهوة على كامل الفم في نفس الوقت تقريبًا، مما يحسن من القدرة على استقبال وإدراك المذاق. يمكن للمتذوق تقييم نقاط القوة والضعف للقهوة الموجودة بسرعة عن طريق تذوق عينات عديدة من القهوة في تعاقب سريع.

ويحتاج تذوق البن إلى بعض المهارة للقيام به بكفاءة - خاصة إذا كان التذوق يحدث في بيئة احترافية – ولكن يمكن أيضًا إجراؤه عرضيًا لاستكشاف الاختلافات الموجودة بين أنواع البن المتوفرة.

يجري العاملون في مجال تحميص البن وتجار التجزئة أيضًا عملية تذوق القهوة لتقييم العينات، وقد يتبعون طقوسًا خاصة بهم لتتناسب مع احتياجاتهم الفردية.

الإيروبرس (Aeropress)

هي آلة لصنع القهوة اخترعها آلان أدلر (Alan Adler)؛ مخترع حلقة إيروبي الطائرة (Aerobie flying ring). اخترعت الإيروبرس في الأساس لإنتاج فنجان واحد من القهوة خلال مدة قصيرة، غير أنها اكتسبت سمعة كبيرة لكونها مُحَضِّرة مدمجة ومتعددة الاستعمالات، كما أنها تعد حتى الآن صانعة القهوة الوحيدة التي لديها دائرة تنافس عالمية خاصة بها.

بالرغم من تشابه اسميهما، إلا أن الإيروبرس لا تشبه صانعة القهوة الفرنسية المضغوطة (French Press)، بل هي أقرب إلى وعاءٍ للموكا مع فلتر ورقي، وتستخدم ضغطًا متوسطًا لإجبار الماء على تخلل طبقة صغيرة من القهوة المطحونة.

يمكن أيضًا قلب الإيروبرس للسماح بنقع القهوة لمدة أطول، كما يمكن استخدامها كأداة صبٍّ بدون الحاجة إلى غمر القهوة.

وبينما اعتاد مخترع الإيروبرس على الادعاء بأن الآلة يمكنها صنع الإسبريسو – بسبب ضغط التحضير المنخفض وتركيز المشروب الناتج الأقوى من التركيز المعتاد بقليل – إلا أن قهوة الإيروبرس أقرب إلى قهوة وعاء الموكا وليس الإسبريسو.

التقطير الآلي (Automatic Drip)

يجب أن تكون أجهزة التقطير الآلي مألوفة لمعظم شاربي القهوة، فهي محضرات للقهوة تعمل عن طريق رش أو تقطير الماء الساخن فوق طبقة القهوة المطحونة داخل سلة فلتر مخروطية الشكل منتجة بذلك ما يعرفه معظم الأمريجودة القهوة.

وتعتبر أجهزة التقطير شائعة الاستخدام تجاريًا ومنزليًا ولها أسماء تجارية شهيرة مثل بَنّ (Bunn) وفيتكو (Fetco)، أو مستر كوفي (Mr. Coffee) وبونافيتا (Bonavita).

يمكن أن تواجه أجهزة التقطير الآلي المنزلية مشاكل في الاحتفاظ بدرجة حرارة التحضير الملائمة، والتي يكون سببها في الغالب أجزاء في تركيبها تعاني من قصور في الطاقة، أو بسبب المبالغة في تبسيط تصميمها، وهذا هو السبب الرئيسي في أن البعض قد يصف قهوة التقطير بأنها مخففة أو لاذعة.

ومع ذلك، فإن جزءًا من السبب بالتأكيد يرجع إلى انتشار تحضير القهوة فيها باستخدام نسب غير ملائمة من القهوة أو درجة طحن غير مضبوطة.

عند استخدامها بطريقة مهنية، يستطيع محضري القهوة بالتنقيط على دفعات فرض سيطرة قوية وصارمة على درجة الحرارة، وإضافة الماء (التحكم في توقيت نبضات الماء وحجمه على سبيل المثال)، كما يمكنهم إنتاج قهوة ممتازة للغاية وبكميات كبيرة.

الصَبّ/التقطير اليدوي (Pour-over/Manual Drip)

تحضير القهوة بطريقة الصب هو في الأساس عبارة عن تقطير القهوة يدويًا. وبينما ترش صانعة القهوة بالتقطير الآلي المياه أو تبخها بصورة متساوية إلى حد ما على طبقة القهوة المطحونة، فإن تحضير القهوة بالصب يتضمن إضافة محضر القهوة البشري للبن إلى الغلاية باليد.

يمكن أن يحدث هذا تأثيرًا أفضل من صانعات القهوة الآلية لأن البشر يمكنهم أن يكونوا أكثر دقة وتشددًأ من الآلة، ولكن يمكن أن ينعكس ذلك سلبًا أيضًا إذا لم ينتبه البشر جيدًا إلى عملية التحضير أو عناصر التحضير المختلفة مثل الحرارة.

وبينما قد تختلف وصفات طريقة الصب بناء على الطريقة المفضل استخدامها والنكهة الناتجة، فإن جميع تلك الوصفات تتبع عمومًا نفس الوصفات والنِّسَب لبديلتها الآلية.

كيمكس (Chemex)

هي آلة اخترعها د. بيتر شلمبوم (Dr. Peter Schlumbohm) في الثلاثينات، وقد استوحى فكرتها من معدات المختبر الزجاجية التي يعرفها جيدًا كونه عالمًا كيميائيًا.

وقد اشتق شكل الساعة الرملية المميز لكيمكس من شكل قارورة إيرلنماير المخروطية (Erlenmeyer Flask) وقمع ترشيح زجاجي مجتمعين معًا. ألة كيمكس هي قطارة من نوعية الصب ذات إبريق زجاجي داخلي مما يجعلها ملائمة بشدة لكل من تحضير وتقديم القهوة.

هذه الآلة معدة لاستخدامها مع مرشحات ورقية مسجلة الملكية ومرتبطة بها، وهي نوعية من المرشحات تعتبر سميكة عند مقارنتها بمرشحات القهوة الأخرى، كما أنها أيضًا مستوحاة من معدات المختبر التي كان المخترع يعرفها جيدًا.

ومع أن المحضرة تعتبرة في ذاتها فريدة من نوعها، إلا أن المرشحات هي حقًا صاحبة الفضل الأكبر في المذاق النقي والنظيف للقهوة الناتجة عن آلة كيمكس، وبذلك فإن استخدام مرشحات كيمكس مع أي محضرة قهوة أخرى مخروطية الطراز سينتج قهوة مماثلة المذاق تقريبًا.

في 60 (V60) – هي محضرة القهوة مخروطية الشكل التي تحمل بصمة هاريو (Hario)، وقد سميت بهذا الاسم بسبب ميل الشكل المخروطي فيها بزاوية 60 درجة.

تتوفر مقطرات في 60 بأشكال وأحجام متنوعة، جميعها له ذات زاوية الميل للمخروط، وهي معروفة بكونها محضرات معقدة بسبب الفتحة الكبيرة الموجودة في القاعدة التي قد تُصَعِّب استخدامها في عملية التحضير دون تدريب مسبق.

ولأن وعاء التحضير يفرغ بسرعة شديدة، فإن معظم الوصفات الخاصة بفي 60 تتطلب استخدام بن أكثر نعومة مما تستخدمه المقطرات المخروطية الأخرى، كما تحتاج إلى حرص شديد أثناء الصب منعًا للإفراط في تخفيف القهوة إذا ما تجاوزت المياه وعاء التحضير دون استخلاص الكثير.

بالرغم من سمعتها، فإنه ليس من المستحيل العمل مع في 60 ويمكن استخدامها لتحضير قهوة لذيذة للغاية مع إفساح مجال كبير للتلاعب بالوصفات أو طريقة التحضير عند تحضير كل فنجان جديد من القهوة.

مقطرة كليفر (Clever Dripper)

تعد مقطرة كليفر للقهوة جهازًا مثيرًا للفضول، فهي تجمع ما بين تحضير القهوة بطريقة الغمر، والترشيح عند إفراغ القهوة.

تعتبر مقطرة كليفر محضرة قهوة من طراز النقع والتحرير، حيث تنقع القهوة والمياه معًا في جزء من التحضير، ثم تحرر سدادة في القاع للسماح بإفراغ القهوة أثناء ترشيحها باستخدام مرشحات ورقية.

غالبًا ما تستغرق مقطرة كليفر وقتًا لتحضير القهوة أقصر من الوقت الذي يستغرقه استخدام طريقة التحضير بالغمر فقط بسبب تصميمها ذاك،

كما أنها أيضًا تعتمد على استخدام بن مطحون أنعم. تنتج مقطرة كليفر قهوة متوسطة إلى ثقيلة، ولكنها تتمتع بمذاق نقي ونظيف بفضل مرشحاتها الورقية.

جهاز تقطير القهوة/أداة السايفون (Vacuum Pot/Siphon)

تعتبر سحارة القهوة من الوسائل التقليدية لتحضير القهوة بتاريخها الذي يعود إلى القرن الثامن عشر. تحتوي سحارات القهوة الحديثة على حجرتين: كرة سفلية حيث تسخن المياه – غالبًا باستخدام اللهب – وحجرة علوية حيث تختلط المياه بالقهوة المطحونة.

وتتصل بالحجرة العلوية أنبوبة امتصاص تمتد تقريبًا حتى قاع الكرة السفلية عند تركيبها، كما تخلق السدداة المطاطية سدًا عازلًا حول الأنبوبة وفتحة الكرة لضمان احتواء ضغط البخار والتبخير.

تتمثل فكرة عمل سحارة القهوة الأساسية في أن المرحلة النهائية من تحضير القهوة – وهي ما يطلق عليها السحب – تعتمد على تقنية تفريغ جزئي خلقته حجرة التحضير السفلية لامتصاص القهوة المحضرة إلى الأسفل عبر المرشح.

وتبدأ عملية تحضير القهوة في سحارة القهوة بتسخين كمية من المياه في الكرة السفلية التي تُقْفَل بإحكام بمجرد وضع الحجرة العلوية في مكانها. وعندما تنغلق السحارة باستخدام السدادة، يبدأ ضغط البخار في التزايد كلما زادت سخونة الهواء داخل الكرة، وعند بدء التبخير يزداد الضغط داخل الكرة أكثر.

يجبر الضغط المتولد - عند وصوله إلى درجة كافية – المياه على المرور عبر أنبوبة الامتصاص والدخول إلى الوعاء العلوي حيث تختلط بالقهوة المطحونة، ثم تترك مغمورة لمدة تتراوح بين دقيقة إلى خمس دقائق.

أثناء عملية التحضير، تترك الكرة على النار للحفاظ على ضغط البخار الإيجابي وإرسال فقاقيع غازية عبر أنبوب الامتصاص.

تبدأ الكرة الزجاجية في البرودة بمجرد رفعها من على النار، وبالتالي ينخفض الضغط داخلها، ثم عند نقطة ما، ينخفض الضغط داخل الكرة الزجاجية إلى مستوى أقل من الضغط الجوي حول الكرة، فتُمتص القهوة إلى الأسفل متخللة المرشح الموجود عند فتحة أنبوبة الامتصاص عائدة إلى الكرة السفلية.

مثلها مثل مقطرة كليفر، تبدأ عملية التحضير في سحارة القهوة بالغمر وتنتهي ببعض الترشيح في النهاية، مما يسمح بتحضير القهوة بصورة أسرع إلى حد ما من طرق التحضير التي تعتمد على الغمر فقط.

فالكيري (Walküre)

هي محضرة قهوة ألمانية مصنوعة من الخزف من طراز الصب والتقطير، ولها عنصر تصميم فريد للغاية، فهي تتميز باحتوائها على شبكة ترشيح خزفية ثابتة بدلًا من استخدام المرشحات الورقية ذات الاستعمال الواحد.

تحضر آلات فالكيري القهوة في عمود أسطواني حيث تضاف القهوة مباشرة إلى حجرة التحضير الموجودة أعلى المرشح. ومن المهم اختيار قهوة مطحونة حبيباتها ذات حجم ملائم لتجنب سقوطها عبر فتحات المرشح، بالرغم من أن حبيبات القهوة سوف يكون لديها الوقت الكافي للالتصاق ببعضها البعض والبقاء داخل الحجرة.

يصب المستخدم الماء فوق قرص التوزيع – الذي سيوجه سطحه المستوي المياه برفق إلى ست فتحات موجودة حول محيطه – حيث ستتساقط المياه بانتظام قطرة قطرة على الأرضية في الأسفل.

يغلب على محضرات فالكيري صنعها بأجسام ثقيلة وميلها لاستبقاء الرواسب، ومع ذلك، من المفترض خلوها من حبيبات القهوة المطحونة الطليقة إذا ما استخدمت استخدامًا صحيحًا.

عندما تتساقط المياه بلطف فإنها تحد من اضطراب طبقة البن، وبالتالي تقلل من عدد الجزيئات الدقيقة التي تعبر وعاء التحضير لتسقط في القهوة المحضرة بالأسفل.

كما تستفيد محضرات فالكيري من تقنية كعكة المرشح حيث تنكبس طبقة البن إلى حد ما أثناء التحضير وتعمل كفلتر ذاتي لها.

كاليتا ويف (Kalita Wave)

تعتبر محضرات كاليتا ويف من المقطرات من طراز السلة أو المخروط المقطوع التي تتميز بجدرانها المنحدرة وقاعها المسطح، وتحتوي على ثلاث فتحات في قاع المقطر،

كما تستخدم مرشحات ورقية ذات شكل صدفي أو موجي مما يسمح بتدفق الهواء بصورة متساوية خلال المقطر بأكمله لتقليل التلكؤ أثناء مرحلة التفريغ.

تفرض تلك الفتحات الثلاث أيضًا حدًا معتدلًا لمعدل تدفق المياه عبر المقطر، مما يعني أن القهوة المحضرة ستغمر قليلًا أثناء الصب. كما يعني ذلك أيضًا أن هذه التقنية ليست بمثل دقة مقطرة في 60 أو مثيلتها من المقطرات ذات التدفق السريع.

عادة ما تزيد محضرات كاليتا ويف من حدة الحلاوة في القهوة كما تقلل قليلًا من حموضتها، ولكنها بالرغم من ذلك تنتج قهوة صافية ونظيفة.

القهوة الفرنسية المضغوطة أو الكافيتيير (French Press/Cafetiere)

هي طريقة تحضير تقليدية أخرى ذات تاريخ عريق، وعادة ما تكون هي الخطوة الأولى التي تتخذها المحضرة المنزلية للانتقال من صناعة القهوة الآلية إلى عالم تحضير القهوة اليدوي.

تعتبر آلات صنع القهوة الفرنسية المضغوطة شائعة ومن السهل العثور عليها، وبالمثل يسهل استخدامها، فهي تحتاج فقط إلى 4 إلى 5 دقائق من نقع البن في المياه الساخنة، يعقبها غمر المرشح لضغط الحبيبات المطحونة في قاع الآلة قبل تقديمها.

هناك بعض النقاط التي تثير للقلق بسبب كونها آلة قديمة وغير منقحة بعض الشيئ؛ مثل حقيقة أنها تظل تستخلص القهوة حتى بعد الضغط مما يغير من مذاق القهوة.

علاوة على ذلك، تستخدم معظم أوعية الضغط شبكة ترشيح معدنية والتي تسمح بنفاذ جزء كبير من الطمي أو الرواسب إلى القهوة المحضرة، الأمر الذي قد يتسبب في إضافة نكهات خارجية أو الإحساس بمذاق رديء داخل الفم.

تتضمن التنقيحات الأحدث للآلة فلاتر مُحَدَّثة ذات ثقوب بحجم أصغر، أو حتى فلاتر مزدوجة للحد من استمرار استخلاص القهوة والترسبات.

وعاء الموكا (Moka Pot)

هو آلة صنع الإسبريسو الأصلية التي توضع على الموقد، وتعمل بطريقة شبيهة بسحارة القهوة، وتحضر قهوة قوية تركيزها ما بين تركيز الإسبريسو وقهوة التقطير. يتكون وعاء الموكا من مستودع سفلي يحتوي على الماء المستخدم أثناء التحضير، وسلة قهوة مدْرَجة في منتصف الوعاء لها أنبوبة امتصاص تصل حتى الجزء السفلي من المستودع، وحجرة علوية لتجميع القهوة المحضرة.

أثناء عملية التحضير، تُسَخَّن المياه وبذلك يتزايد ضغط البخار في الحجرة السفلية مما يجبر المياه الساخنة على تخلل القهوة المطحونة التي تكون معبأة بدون كبس ومطحونة طحنًا ناعمًا نسبيًا لتعطي بعض المقاومة للمياه وتسمح باستخلاص أسرع.

تظل القهوة المحضرة مجبرة على الاستمرار في الحركة إلى أعلى حتى تصل إلى حجرة التجميع العلوية.

يبدأ وعاء الموكا ببصق فقاعات غازية بدلًا من القهوة السائلة بمجرد إرغام معظم المياه على الاتجاه إلى الأعلى، وهذا يعني أنه يمكن رفع الوعاء من فوق النار.

كان الإسبريسو في بداياته يحضر بنفس هذه الطريقة، وذلك باستخدام قوة البخار في الأساس وليس المضخات أو المكابس المستخدمة هذه الأيام.

في ذلك الوقت، كان وعاء الموكا يعتبرفعليًا صانع إسبريسو نظرًا لتشابه عملية التحضير ومذاق القهوة المحضرة، غير أن الإسبريسو هذه الأيام قد تطورت طريقة صنعه لتتجاوز ما كان يمكن لوعاء الموكا تحضيره،

ولذلك فبالرغم من أنه كان يطلق عليه تاريخيًا “صانع الإسبريسو”، أصبح وعاء الموكا فئة تحضير قائمة بذاتها إلى حد كبير، فقهوته المحضرة تقع في موضع متوسط ما بين قهوة التقطير والإسبريسو فيما يخص التركيز والنكهة والمذاق.


المصطلحات المعنية بطريقة التحضير

الترشيح (Percolation)

واحد من الطريقتين الرئيسيتين لاستخلاص القهوة. يشير مصطلح الترشيح إلى عملية تحريك سائل (المياه في هذه الحالة) ليتخلل طبقة من مادة قابلة للذوبان.

تعتبر معظم الطرق الشائعة لتحضير القهوة ترشيحًا، ويشمل ذلك قهوة التقطير بأكملها، بما فيها طريقة الصب (Pour-over)، والتحضير على دفعات (Patch brewing)، ومحضرة الإيروبرس (Aeropress)، وأوعية الموكا، وحتى الإسبريسو.

وظيفيًا، تعتبر طريقة الترشيح متميزة لأنها تتضمن إضافة مادة مذيبة متجددة باستمرار، مما يعني استخلاصًا أسرع ولكن ربما يكون أكثر تعقيدًا إلى حد ما.

الغمر (Immersion)

هو الطريقة الرئيسية الثانية لاستخلاص القهوة. وكما يدل الاسم، يشير هذا الاسم إلى غمر القهوة المطحونة في سائل مذيب (عادة ما يكون الماء)، ومع استمرار عملية التحضير بالغمر، يتشبع المذيب بإطراد بالمادة المذابة مما يعني أن معدل الاستخلاص سيصبح أبطا مع تقدم عملية التحضير مالم يتدخل عامل آخر.

تشمل أنماط التحضير بالغمر شائعة الاستخدام القهوة الفرنسية المضغوطة، والتحضير على البارد (Cold brewing)، وبعض وصفات الإيروبرس، وتذوق البن.

ومما يثير الاهتمام أن وسائل الغمر جميعها تقريبًا تتضمن نوعًا من الترشيح عند فصل السائل من القهوة المطحونة؛ فالقهوة الفرنسية المضغوطة تتضمن ترشيحًا عندما يرغم الكباس القهوة المطحونة على النزول إلى القاع مما يجبر السائل على الاتجاه إلى الأعلى عبر الكعكة المتكونة من تفل القهوة أثناء ذلك.

الاستخلاص (Extraction)

هو عملية إذابة مركبات كيمائية مشتقة من القهوة في المذيب الذي عادةً ما يكون الماء. في حالة صنع القهوة، غالبًا ما تُفَسَّر عملية الاستخلاص بأن لها “مراحل” لأنها تتضمن مركبات كيميائية متنوعة ذات أوزان جزيئية مختلفة،

فالمركبات الكيميائية ذات الأوزان الجزيئية الأقل تميل لأن تكون أكثر قطبية وبالتالي تكون أكثر المواد الكيميائية سهولةً في الاستخلاص، وهي تشمل السكر وبعض الأحماض والكافيين أيضَا.

ومع تقدم عملية التحضير، تضاف مركبات أثقل إلى الخليط وتغير من توازن النكهة. تشمل المركبات الأثقل السكريات الأكثر تعقيدًا، والأحماض العضوية الأخرى، ومركبات مثل الفينول والقلويات الأخرى مرة المذاق.

ولذلك، ومع استمرار عملية الاستخلاص وتقدمها، يتغير توازن النكهة من المذاق اللاذع إلى مذاق أكثر حلاوة وتوازنًا، إلى مذاق أكثر مرارة، إلى مذاق قابض شديد المرارة.

الاستخلاص “الجيد” (“Good” Extraction)

يكون الاستخلاص “جيدًا” عندما يكون توازن النكهة في القهوة لطيفًا، حلوًا، ليس شديد اللذوعة أو المرارة، ويمكن في تلك الحالة شرب القهوة الناتجة غير محلاة (بفرض أنك تستمتع بالقهوة السادة).

الاستخلاص المفرط (Over-Extraction)

يكون الاستخلاص “مفرطًا” عندما ينتقل توازن النكهة في القهوة المحضرة من حلو و/أو متوازن إلى نكهة مرة، أو قابضة، أو جافة، أو طباشيرية، أو زيتية، أو خشبية.

الاستخلاص المتدني (Under-extraction)

يكون الاستخلاص متدنيًا عندما لا يحقق توازن النكهة حلاوة أو مرارة كافية ويكون مذاق القهوة المحضرة لاذعًا في الأساس، أو عشبيًا، أو شبيهًا بالبقوليات، أو نباتيًا، أو حتى مالحًا أحيانًا.

نسبة التحضير (Brewing Ratio)

يقصد بها نسبة كمية القهوة المطحونة إلى كمية مياه التحضير (في حالة تحضير القهوة)، أو نسبة كمية القهوة المطحونة إلى كمية المشروب (في حالة الإسبريسو).

يُعَبَّر عن نسبة التحضير في العادة باستخدام مصطلحات غير محددة مثل 16:1 بدلًا من مكافئها 720:45 لأنه من المزمع أن تكون قابلة للقياس، كما تستخدم الكتلة – ووحدتها الغرام - دائمًا للتعبير عن النسب.

ولا يمكن تحويل الكتلة إلى حجم لأن كثافة القهوة المطحونة تكون غير معروفة في العادة، كما تكون كتلة المياه هي الرقم الأكبر أو المقام دائمًا (الرقم المقسوم عليه في الكسور).

ويشيع استخدام نسب التحضير التالية؛ 15:1 – 17:1 بالنسبة إلى تحضير القهوة، و5:1 – 10:1 في التحضير على البارد (والتي غالبًا ما تُحَضَّر مركزة بحيث تُخَفَّف عند التقديم)، و1:1 – 2.5:1 في الإسبريسو.

تمثل القيمة الأقل للمياه/للمشروب نسبة تحضير أعلى للقهوة؛ بمعنى أن نسبة 2:1 التي كثيرًا ما تستخدم في تحضير الإسبريسو هي نسبة مرتفعة وتمثل مشروب قهوة شديد التركيز.

الترطيب (Bloom) - هو مرحلة مبدئية في عملية تحضير القهوة حيث تُصَب كمية قليلة من المياه على البن لتسمح له بالتشبع الكامل وطرد الغازات.

تحتوي القهوة الطازجة – حتى 3 أسابيع بعد التحميص – على ثاني أكسيد الكربون وبعض الغازات الأخرى المحتجزة داخل التركيب السليولوزي لحبوب القهوة.

تنبعث هذه الغازات بحرية أكبر عند تشبع القهوة بالماء وقد تتسبب في تفاوت عملية الاستخلاص. لذلك تُجرى عملية الترطيب للسماح للغازات بالتسرب قبل الاستمرار في استخلاص المزيد من القهوة، كما تساعد أيضًا على التخفيف من تراكم الغازات التي قد تتسبب في فيضان وعاء التحضير أثناء إضافة المزيد من المياه.

الردغة (Slurry)

هي خليط القهوة المطحونة والمياه الذي يتكون أثناء عملية التحضير. ولا يستخدم هذا المصطلح عمومًا عند الإشارة إلى طرق التحضير التي تتضمن بقاء القهوة بشكل أو بآخر ساكنة في موضعها كما في تحضير الإسبريسو وأوعية الموكا، أو القهوة الأمريكية المضغوطة (American Press).

درجة حرارة الردغة (Slurry Temperature)

يشير هذا المصطلح إلى درجة حرارة خليط القهوة والمياه الكلية في لحظة معينة. لا تكون حرارة الردغة ثابتة في العادة - حتى في حالة عزل جهاز التحضير حراريًا – لأن فقدان الحرارة يعد من الجوانب المعتادة في عملية تحضير القهوة.

وقد اختلفت الآراء حول ما يعتبر درجة حرارة ملائمة للردغة، ومع ذلك – كما في معظم جوانب عملية تحضير القهوة – هناك بعض المرونة كما تعتمد معظم القواعد ببساطة على الخبرة والتجربة.

هناك في ثقافة تخصص القهوة المعاصرة من يرى أنه يجب الاحتفاظ بدرجة حرارة الردغة بين 195 – 205 فهرنهايت (90.56 – 96.11 درجة مئوية)، ولكن ذلك أحيانًا ما يكون منسوبًا بالخطأ إلى معايير الكأس الذهبية لجمعية القهوة المختصة الأمريكية (Specialty Coffee Association of America).

وفي الواقع، فإن تلك المعايير تنص على أن تكون درجة حرارة المياه تتراوح بين 195 – 205 فهرنهايت (90.56 – 96.11 درجة مئوية) عند لحظة تلاقيها بالقهوة المطحونة، ولم تذكر شيئًا على الإطلاق حول درجة حرارة الردغة.

في الحقيقة، وبالنظر إلى درجة حرارة المياه تلك، فإنه من المتوقع أن تكون درجة حرارة الردغة أقل ب 10 - 15 درجة طوال عملية التحضير بسببب كمية الحرارة التي تكتسبها القهوة المطحونة، وجهاز التحضير، والهواء من المياه الساخنة.

ومع ذلك، فلا توجد طريقة تعتبر خاطئة لاستخلاص القهوة، ولذلك فإن التفسير المعاصر يعتبر نظريًا صحيحًا تمامًا مثل معايير جمعية القهوة المختصة الأمريكية.

ضابط الحرارة الرقمي (PID) – هو أداة تحكم رقمية تستخدم عادةً لضبط درجة الحرارة المرغوب بها لمياه الغلاية العادية أو الالكترونية. الاسم بالانجليزية هو اختصار للكلمات التالية؛ متناسب (Proportional)، ومتكامل (Integral)، واشتقاقيّ (Derivative)، وكلها تعبر عن الوظائف المنطقية التي تستخدمها أداة التحكم لضبط درجة الحرارة المطلوبة وتثبيتها تبعًا لتغذية راجعة من المُزْدَوَج الحراري (Thermocouple) أو مجس مكشاف المقاومة الحرارية (RTD Sensor).


المشروبات (Beverages)

الإسبريسو (Espresso)

هو حصة صغيرة مركزة من القهوة المحضرة تحت ضغط. يتميز مشروب الإسبريسو بقوة تركيزه، والإحساس الدبق الذي يتركه داخل الفم، وطبقة الرغوة المميزة أعلاه والمعروفة ب “الكريمة” (Crema).

ويمكن أن تمثل الكريمة مؤشرًا جيدًا على جودة الإسبريسو لأن تَكَوُنِها يعتمد على استعمال ضغط استخلاص ملائم، وقهوة طازجة جيدة،

كما أنها توفر دلائل منظورة على عيوب التحضير مثل الإقناء (Channeling) والاستخلاص المفرط. يقدم الإسبريسو عادة بكميات تتراوح بين 30 إلى 60 مل تبعًا لطريقة التحضير وعدد الجرعات التي يجري تحضيرها.

الريستريتو (Ristretto)

هو عبارة عن إسبريسو استخدم لتحضيره كمية مياه أقل قصدًا لتكثيف النكهة. أحيانًا يُفْعَل ذلك حتى تكون نكهة القهوة أكثر وضوحًا في مشروب يحتوي على الحليب أو مشروب مختلط، ولكنها أيضًا مرغوب بها في أنواع معينة من خلطات القهوة لتكثيف حلاوة وتركيز الجرعة.

من ناحية نسبة التحضير، يُعَرَّف الريستريتو بأنه جرعة حُضِّرَت باستخدام نسبة 1:1 – 1.5:1 (كمية القهوة المطحونة : كمية المشروب).

المعتاد (Normale)

كما يوحي الاسم، الإسبريسو المعتاد هو الإسبريسو العادي المحضر وفقًا للمعايير القياسية للجرعة الواحدة. وتنص القاعدة العامة في إيطاليا للإسبريسو المعتاد على استخدام 7 غرامات من القهوة المطحونة للجرعة المفردة و14 غرامًا للجرعة المزدوجة، ويُحَضّر في 25-30 مل للمفردة، و50-60 مل للمزدوجة.

بالمعنى الحديث، نسبة التحضير للإسبريسو المعتاد هي حوالي 2:1 (كمية القهوة المطحونة : كمية المشروب).

ينبغي لجرعة الإسبريسو المعتاد أن تكون متوازنة، ذات مذاق ورائحة وحلاوة جيدة. قد لا يصادف المرء هذا المصطلح كثيرًا حتى في مكان نشأته في إيطاليا.

لونغو (Lungo)

هو عبارة عن إسبريسو استخدم لتحضيره كمية مياه أكبر من المعتاد مما يزيد من حجم جرعة القهوة، كما قد يضعف بعض النكهات الموجودة بالقهوة من أجل صنع إسبريسو يمكن ارتشافه على مهل.

من ناحية نسبة التحضير، يُحضّر الإسبريسو لونغو عامةً باستخدام نسبة حوالي 3:1 أو أكثر (كمية القهوة المطحونة : كمية المشروب).

الماكياتو (Macchiato)

يعني هذا المصطلح حرفيًا “الموسوم” أو المُرَقَّط" بالإيطالية، وهو عبارة عن جرعة من الإسبريسو مضاف إليها كمية قليلة من الحليب المبخر لتساعد على إبراز نكهته وإضافة القليل من الحلاوة إلى مذاقه.

البعض يفسره بأنه جرعة إسبريسو موسومة فقط بملء ملعقة من الرغوة، بينما يرى آخرون أنه فنجان صغير من القهوة التي زيدت كميتها بالحليب المبخر وربما يوضع على سطحه تصميم فني صغير من تصاميم اللاتيه، وعلى كل حال فهو مشروب صغير الحجم للغاية تتراوح كميته بين 45-90 مل.

تقدم بعض المقاهي الحديثة الماكياتو بطريقة “واحد وواحد (One and one)”؛ أي تقسم جرعة إسبريسو واحدة في فنجانين صغيرين، يقدم أحدهما سادة والآخر مع الحليب المبخر حتي يستطيع الزبون التمتع بشرب الإسبريسو بكلتا الطريقتين.

الإسبريسو + الحليب (Espresso + Milk)

تتوافر في شتى أنحاء العالم أشكال متنوعة من الإسبريسو مع الحليب المبخر، كما تسمى مشروبات مشابهة بأسماء عديدة.

ومن الصعب أن تجد وصفات متفقة مع بعضها البعض تمامًا، كما أن بعض أصحاب المقاهي قرروا التخلي عن أسماء المشروبات كليًا وتقديم بنود في قائمة المشروبات تحت اسم “الإسبريسو مع الحليب” ببعض الأحجام المختلفة.

أحيانًا يكون الاختلاف بين بعض المشروبات طفيفًا للغاية يعتمد لإيجاد فارق فقط على قوام الحليب المبخر، أوالحجم الكلي لجرعة الإسبريسو، أو حتى نوع الفنجان الذي يقدم فيه المشروب. وبناءً على ذلك، يجب اعتبار التعريفات المذكورة أدناه للإسبريسو مع الحليب تعريفات واسعة وفضفاضة.

كورتادو/جيبرالتار/بيكولو لاتيه (Cortado/Gibraltar/Piccolo Latte)

هو عبارة عن مشروب صغير للغاية محضر من الإسبريسو والحليب المبخر مع طبقة خفيفة من الرغوة فوق سطحه، ولا تعتبر جميع المقاهي أن هذه المشروبات الثلاثة متماثلة،

وبالرغم من ذلك فهي غالبًا ما تُحَضَّر بذات الطريقة تمامًا وفي الغالب أيضًا لايمكن التفرقة بين إحداها والآخر. سميت جيبرالتار لاتيه تحديدًا على اسم الكوب الذي تقدم فيه، وهو عبارة عن كوب زجاجي من الطراز القديم (Rocks glass) ضمن مجموعة ليبي جيبرالتار (Libbey Gilbraltar) للأواني الزجاجية.

عادةً ما يكون الحجم الكلي لمثل هذه المشروبات ما بين 150-180 مل تقريبًا، كما أنها عادةً تُحَضَّر بجرعة مزدوجة من الإسبريسو للحصول على نكهة قهوة قوية. تقدم هذه المشروبات في أكواب زجاجية قديمة الطراز في الغالب، ولكن يمكن تقديمها في فناجين خزفية أيضًا.

الكابتشينو (Cappuccino)

هو عبارة عن مشروب صغير مصنوع من الإسبريسو والحليب المبخر، ويتميز بطبقته السميكة من الرغوة.

القاعدة العامة الشائعة في تحضير الكابتشينو هي أنه يجب أن يكون مشروبًا معتمدًا على الأثلاث فيما يتعلق بالحجم؛ ثلث للإسبريسو، وثلث للحليب المبخر، وثلث للرغوة السميكة، فعند استخدام جرعة إسبريسو حجمها 60 مل تقريبًا يكون إجمالي حجم المشروب كله حوالي 120 مل.

تختلف الآراء حول الكابتشينو، وخاصة فيما يتعلق بشعبية الرغوة المصغرة (Microfoam) في المشروبات التي تحتوي على الحليب، فبعض أنواع الكابتشينو لها طبقة رقيقة من الرغوة ولكنها كثيفة، بينما بعض الأنواع الأخرى لها طبقة من الرغوة الخفيفة المنفوشة المكدسة عاليًا.

كما تحضر بعض الدول الكابتشينو الخاص بها بإضافة مسحوق الشوكولاتة إلى الإسبريسو قبل إضافة الحليب إليه.

فلات وايت (Flat White)

هو عبارة عن مشروب صغير مصنوع من الإسبريسو والحليب المبخر. يعتبر التعريف الفعلي لمشروب الفلات وايت مثيرًا للجدل، إذ توجد اختلافات في تعريفه تكفي لإثارة الحيرة حتى في أستراليا ونيوزيلندا حيث نشأ هذا المشروب (وهي صفة مشتركة بين العديد من مشروبات الإسبريسو مع الحليب).

تشمل الصفات التي يشيع ذكرها لمشروب الفلات وايت استخدام جرعة ريستريتو أو جرعة مفردة – بإجمالي حجم للمشروب ككل حوالي 150-180 مل – مع وجود طبقة خفيفة للغاية من رغوة الحليب.

لا يوجد فرق كبير في بعض الدول بين الفلات وايت والكورتادو، أو حتى الكابتشينو، ومع ذلك فقد تجده في قوائم المقاهي في جميع أنحاء العالم على السواء.

اللاتيه (Latte)

هو عبارة عن مشروب أكبر حجمًا مصنوع من الإسبريسو والحليب المبخر، واسمه الصحيح بالإيطالية هو كافيه لاتيه (Coffee Latte).

يعتبر هذا المشروب من المشروبات شديدة التنوع بسبب عدم وجود تحديد واضح للنسبة بين حجم الإسبريسو وحجم الحليب المبخر.

الصفة الأساسية المميزة لمشروب اللاتيه هي نكهة الحليب الإجمالية الواضحة له، كما أنه يحتوي على رغوة أقل وقوام أخف من الكابتشينو.

تعتبر مشروبات اللاتيه المنكهة من المشروبات المحبوبة للغاية بنكهة الشربات أو البهارات أو عدد من النكهات أخرى التي تمزج بالإسبريسو أو الحليب أثناء وضع مكونات المشروب معًا.

يقدم اللاتيه في بعض الدول في كوب زجاجي طويل خصيصًا بدلًا من الفنجان الخزفي المعتاد.


التحميص (Roasting)

البن الأخضر (Green Coffee)

القهوة الغير محمصة، وهي عبارة عن بذرة ثمرة القهوة التي عولجت وجففت بهدف تجهيزها للتحميص.

قشر القهوة (Chaff)

هو القشر الناتج عن تحميص القهوة، ويتكون من الغشاء الخارجي أو القشرة الخارجية لبذور البن. أثناء التحميص، تفقدهذه الطبقة الورقية الرقيقة المكونة من السليولوز رطوبتها وتبدأ في التقشر أو الانسلاخ من حبوب البن.

عادةً ما يكون لدى العاملين في المحامص وسيلة لالتقاط القشر أو صرفه بعيدًا عن الحبوب، ذلك لأن تلك القشور تكون عرضة للاشتعال إذا ما تعرضت لحرارة كافية، وقد يبقى بعض القشر ملتصقًا بالحبوب بعد انتهاء التحميص.

ومع أن القشور ليس لها مذاق ألبتة ولن تؤثر على عملية تحضير القهوة، إلا أنها تعتبر أحيانًا مجلبة للمشاكل بسبب ميلها للتطاير بعيدًا عن القهوة المطحونة والالتصاق بالأشياء بفضل الكهرباء الساكنة.

المحمصة ذات الأسطوانة (Drum roaster)

هي آلة تحميص تستخدم أسطوانة كبيرة تدور في وضع أفقي لخض حبوب القهوة باستمرار.

تسلط المحامص ذات الأسطوانة الحرارة على حبوب القهوة بطرق مختلفة، فبعضها يستخدم شعلات غازية لتسخين المادة التي صنعت منها الأسطوانة،

وبعضها يسخن الهواء ثم يدفعه للمرور من خلال الأسطوانة، وبعضها يستخدم كلتا الطريقتين، وقد تستخدم بعض المحامص عناصر التسخين الكهربائية بدلًا من الشعلات الغازية.

يساعد الخض المستمر لحبوب القهوة على ضمان تحميص أكثر تجانسًا للحبوب لأنها لا تبقى ثابتة مدة كافية حتى تتلقى حرارة زائدة، كما أنها لا تتعرض إلى حرارة لا تساوي الحرارة التي تتعرض لها باقي الحبوب في نفس الدفعة.

تعتبر المحمصة ذات الأسطوانة هي أكثر آلات التحميص شيوعًا هذه الأيام، وبالرغم من ذلك، تختلف خواصها الفنية والتقنية باختلاف المُصَنِّع والطراز، وأحيانّا تكون تلك الاختلافات جوهرية.

المحمصة الهوائية (Fluid bed(air) roaster)

تستخدم هذه المحمصة عمودًا من الهواء الساخن لتحميص وخض حبوب القهوة معًا، ولا تعتبر هذه المحامص شائعة الاستخدام تجاريًا، ولكنها مشهورة عند محمصي القهوة في المنزل الهواة بسبب إمكانية تواجدها مدمجة في جهاز منزلي رخيص وهو صانع الفشار بالهواء الساخن.

تستغرق المحامص الهوائية وقتًا أقل بكثير من وسائل التحميص الأخرى لأن الهواء الساخن يمكنه الوصول والتوزع بشكل جيد على مساحة سطح الحبوب،

كما يجب الحفاظ على حرارة الهواء عند درجات مرتفعة بشكل كبير لمنع “خبز” الحبوب ولاستمرار حدوث العمليات الكيميائية التي هي جزء من عملية التحميص.

التحميص بهذه الطريقة له بعض العيوب،؛ مثل أنه عادة ما ينتج قهوة ذات حموضة مرتفعة عند درجة تحميص معينة بالمقارنة بما تنتجه محمصة أخرى عند نفس الدرجة.

يصعب التحكم أيضًا في هذه النوعية من المحامص لغرض تصنيف القهوة المحمصة، ويرجع ذلك مجددًا إلى أنها تنهي عملية التحميص بصورة أسرع بالنظر إلى درجات الحرارة التي تتطلبها هذه الآلات للحصول على تحميص كافٍ.

درجة التحميص (درجة اللون الفاتح أو الغامق) (Degree of roasting (lightness or darkness))

يقصد بهذا المصطلح النقطة التي يتوقف عندها التحميص، والتي يكون لها بعض التأثير على نكهة القهوة المحضرة.

غالبًا توصف درجة التحميص وفقًا لمقياس يتراوح من فاتح إلى غامق، ويكون لهذا المقياس العديد من نقاط التوقف ذات الأسماء الخاصة بها؛ مثل “تحميص القرفة (Cinnamon roast)”، أو “تحميص المدينة الكامل (Full city)”، أو “التحميص الفرنسي (French roast)”.

ليست جميع درجات التحميص لها خواص محددة متفق عليها، كما أن بعض الدرجات لها أسماء كثيرة مقبولة. علاوة على ذلك، فإن درجة التحميص تشكل جزءًا فقط من العوامل التي تحدد نكهة القهوة، فتنميط القهوة المحمصة مهم أيضًا.

تنميط القهوة المحمصة (Roast profiling)

يتكون نمط القهوة المحمصة من الآثار المتراكمة لطريقة التحكم في الحرارة وتدفق الهواء أثناء عملية التحميص، والتي تؤثر على مدى سرعة تسخين حبوب القهوة وتقدمها في مراحل التحميص.

يمكن القول بأن نمط القهوة المحمصة هو العامل الذي يحدد مدى مساهمة عملية التحميص في نكهة القهوة لأنه يحدد كيفية حدوث التغيرات الكيميائية في القهوة، لكم من الوقت، ومتى ستتوقف عملية التحميص تمامًا.

تشتق الأنماط عادةً من المعلومات المتوفرة وذلك باستخدام البيانات الحرارية من داخل المحمصة، وأيضًا البيانات المشتقة من ضوابط عملية التحميص؛ مثل الغاز، وتدفق الهواء، ودرجة حرارة الأسطوانة، إلخ.

يعتبر النمط عمومًا نظامًا معقدًا من المعلومات يتضمن أكبر كم ممكن من البيانات المتعلقة بانتقال القهوة من مرحلة البن الأخضر إلى مرحلة القهوة المحمصة، وذلك حتى يمكن تكرار نفس النظام في المستقبل أو التلاعب به بناءً على التغذية الراجعة التي توفرها طاولة تذوق البن.


زراعة القهوة ومعالجتها (Coffee Growing and Processing)

نبات القهوة (Coffee plant)

هو نبات يتبع فصيلة الفويات (Rubiaceae) التي تقرب لشجرة الكينا (Cinchona) وبعض أنواع الغاردينيا أو الياسمين الحجازي (Gardenia)، وهو شجرة أو شجيرة استوائية مزهرة دائمة الخضرة تطرح ثمارًا يطلق عليها “الكرز” أو “الثمار اللبية” (من الناحية النباتية، كلا الاسمين لا ينطبقان على تلك الثمار).

لدى نباتات القهوة جذوع خشبية، وأغصان طويلة نحيلة لها العديد من الأوراق الشمعية العريضة والمسطحة.

يعتمد شكل وحجم الورقة على الصنف والنوع، ولكنها عادةً ما يكون شكلها مثل شكل كرة القدم الأمريكية، وأحيانًا تكون مدببة قليلًا.

تزهر نباتات القهوة مجموعات من البراعم البيضاء ذات رائحة عطرة للغاية تشبه بعض الشيئ رائحة الياسمين.

تكون الثمار صغيرة الحجم – تقريبُا بحجم العنب – وقد تستغرق حوالي 6–10 شهور لكي تنضج تمامًا. تصلح هذه الثمار للأكل وتكون ممتلئة باللحم، ولكنها تحتوي على القليل من اللُّب، كما توجد داخلها بذرتان يطلق عليهما عادةً “الحبوب”.

تنزع تلك الحبوب من الثمرة الناضجة ، ثم تعالج وتجفف لتصبح ما يطلق عليه البن الأخضر. تنمو تلك النباتات أفضل في المناطق الاستوائية التي ندللها باسم حزام القهوة (The Bean Belt).

ويمكن لنباتات القهوة أن تنمو تحت ظروف مختلفة تتراوح بين الجزر المنخفضة إلى الجبال العالية في بيرو. عمومًا، كلما كان المكان الذي تزرع فيه القهوة أكثر ارتفاعًا، كانت الثمار أكثف وكانت النكهة والحموضة أقوى (وهو أمر ليس دائمًا مرغوبًا).

القهوة العربية (Coffea Arabica)

هي الفصيلة الأساسية من نبات القهوة التي تزرع من أجل القهوة المختصة، وتعتبر نكهتها هي أكثر النكهات المرغوب بها بين أنواع نباتات القهوة المختلفة.

تحتاج شجرة القهوة العربية إلى 3-5 سنوات لتصل إلى مرحلة النضج وتبدأ بطرح الثمار، كما أن بعض أنواعها يكون حساسًا سريع التأثر بالأمراض، والظروف البيئية، والآفات.

روبستا (Robusta) أو بن كانيفورا (Caffea canephora)

ينظر لها على انها أقل جودة من القهوة العربية، وغالبًا ما توصف بأنها مفرطة المرارة ذات مذاق شبيه بالنفط أو المطاط. تحتوي روبستا بصورة طبيعية على كمية كافيين أعلى من القهوة العربية، كما أنها أكثر تحملًا وإنتاجًا منها.

نظرًا لرداءة نكهتها، فهي غالبًا ما تستخدم كمكون صغير في خلطات القهوة ونادرًا ما تحتسى وحدها (بالرغم من أن بعض الثقافات تستمتع بنكهتها القوية والشديدة).

فصائل أخرى (Other species)

تعتبر الفصائل الأخرى من نبات القهوة أقل شيوعًا بكثير، ولكن بدأ بعض الاهتمام بزراعتها يتزايد خلال العقود الأخيرة للحصول على تنوع جيني أكثر في محاصيل القهوة.

وتشمل الفصائل الأخرى – على سبيل المثال لا الحصر – القهوة الليبيرية (Coffea liberica)،

وقهوة تشاريريانا أو القهوة الكاميرونية (Coffea charrieriana) والتي هي قهوة بطبيعتها خالية من الكافيين، وقهوة ماغنيستيبيولا (Coffea magnistipula).

الصنف/الصنف المستنبت (Variety/cultivar)

الصنف هو عبارة عن نوع معترف به من نبات القهوة، ويعتبر مجموعة فرعية تصنيفية من الفصيلة (بالضبط كما أن طماطم الكرز وطماطم البرقوق من نفس الفصيلة ولكنهما تختلفان في الحجم والشكل والنكهة).

فيما يخص القهوة، فهناك أصناف من النباتات تنمو طبيعيًأ، وأنواع منتقاة، وأخرى مهجنة جينيًا. أما بالنسبة إلى الصنف المستنبت، فهو مثل الصنف غير أنه يشير تحديدًا إلى الأصناف المختارة الناتجة عن التدخل البشري أو حُدِّدَت كصنف.

ملحوظة: أحيانَا تستخدم كلمة “Varietal” خطأ بدلًا من استخدام كلمة “Variety”- كمرجع، فإن الكلمة الأولى هي صفة بينما الكلمة الثانية هي اسم.

أحيانًا تستخدم الصفة كاسم في الكتابة الاختزالية عند الإشارة إلى “varietal coffee”، أو القهوة التي تتكون من صنف واحد فقط ومحدد.

القهوة المختصة (Specialty coffee)

تعريف كلمة “المختصة” في عالم صناعة القهوة هو البن الأخضر الذي قُيِّم ب 80 نقطة من 100 أو أكثر، وهذا يعد حاليًا أعلى درجة تصنيفية يمكن الوصول إليها في مجال القهوة.

ويجب أن تكون القهوة المختصة حاصلة على معدل صفر فيما يخص عيوب الفئة 1 (مثل الحبوب الفاسدة، أو أضرار الفطريات، إلخ)، وأقل من 5 فيما يخوص عيوب الفئة 2 (مثل السواد الجزئي، أو اللذوعة الجزئية، أو الحبوب المكسورة، أو أضرار الحشرات) لكل 350 جرام من عينة القهوة.

من ناحية نصيبها من السوق، تمثل القهوة المختصة أقل من 10% من القهوة المزروعة سنويًا، ولكنها تمثل أكثر من 50% من استهلاك سوق الولايات المتحدة الأمريكية من القهوة.

ولا يعبر لفظ “مختصة” عما يحدث بعد تصنيف البن الأخضر، ولذلك فهو ينطبق فعليًا على أي استخدام للقهوة بعد التصنيف، سواء أكانت محمصة تحميصًا فاتحًا أو غامقًا، مقدمة سادة أو كجزء من مشروب مختلط.

وممايثير الحيرة أيضًا، أن مصطلح “القهوة المختصة” يستخدم أيضًا كلفظ تسويقي يشير إلى مشروبات القهوة الفاخرة أو قهوة الذواقة التي تقدم في المقاهي.

الخنفساء الحفارة (Coffee berry borer)

هي آفة نباتية موطنها الأصلي هو أفريقيا، ويمكنها أن تسبب دمارًا هائلًا في محصول القهوة. هذه الحشرة الصغيرة تقضم ثقوبًا في شتى أجزاء الثمرة والبذرة وتضع فيها بيضها مما يتسبب في فساد الثمرة قبل أوانها، كما أنها تدخل بكتيريا أجنبية إلى داخل بذرة القهوة اليافعة.

هذا يؤدي بصورة حتمية إلى عيوب في المذاق، كما يمكن أن يخفض من قيمة نوع من القهوة الواعدة إلى درجة أقل بكثير.

تكون المبيدات الحشرية فعالة فقط إذا ما استخدمت على الثمار قبل أن تبدأ الخنفساء الأنثى بحفر الأنفاق داخلها.

صدأ أوراق القهوة (Coffee leaf rust)

يمثل صدأ القهوة - أو “رويا (roya)” بالإسبانية – مشكلة خطيرة للعديد من المزارعين في جنوب ووسط أمريكا.

صدأ أوراق القهوة هو عبارة عن فطر يجتاح أوراق نبات القهوة ويتسبب في تساقط أوراق النبات وفقدانها أثناء محاولة النبات إنقاذ نفسه من هذا المرض.

ولأن الأوراق هي وسيلة النبات للتنفس و تصنيع المواد الغذائية عبر التمثيل الضوئي، فإن تساقط الأوراق يمثل مشكلة حيوية للنباتات وللمزارعين لأن النبات لن يكون قادرًا على على طرح الثمار إذا كان يحتاج إلى تجديد نفسه بعد تعرضه لمرض صدأ الأوراق.

يقاوم صدأ الأوراق بعض أنواع مبيدات الفطريات، والكثير من نباتات القهوة العربية عرضة بشدة لهذا المرض لأنها تفتقر إلى القدرة الجينية للدفاع عن نفسها ضد تمكن هذا الفطر منها.

الحصاد (Harvesting)

تُحْصَد معظم نباتات القهوة كليًا باليد، وهو أمر مثالي لأن ثمار القهوة لا تنضج على نحو متماثل، كما أن مذاق القهوة يكون أفضل عندما تحصد في قمة نضجها.

يحتاج الحصاد اليدوي إلى عمالة كثيفة ويكون في العادة مرهقًا وشاقًا للغاية لأن مزارع القهوة غالبًا ما تقع على جوانب الجبال شديدة الانحدار وفي الغابات المطيرة، كما أن معظم العمال يتلقون أجورهم لكل رطل محصود وليس مقابل الوقت الذي قضوه في الحصاد.

تستخدم بعض المزارع الأكبر مساحة وعمليات السلع الأساسية وسائل آلية للحصاد، والذي يتضمن استخدام آلات كبيرة يقودها السائق جيئة وذهابًا خلال صفوف نباتات القهوة وهي تهز الأشجار وتجمع ما يسقط منها أيًا كان،

وبذلك فهي عمومًا تلتقط خليطًا من الثمار الغير ناضجة، والناضجة، ومفرطة النضج، الأمرالذي يشكل أحد أسباب رداءة إنتاج تلك المزارع.

المعالجة (Processing)

بعد الحصاد، يجب معالجة ثمار القهوة لنزع البذور من داخلها. هناك وسائل عديدة لمعالجة الثمار من أجل الوصول إلى مرحلة البذور الجافة،

كما تنطوي تلك الوسائل على خطوات عديدة تشمل إزالة اللب، والتخمير، والتجفيف، والتقشير، والتجفيف الثانوي، ثم أخيرًا يأتي التجميع والتعبئة وتقييم الجودة.

أما فيما يخص الثمرة نفسها، فأحيانًا تُرْمَى، وأحيانًا يُحْتَفَظ بها لتسميدها واستخدامها كسماد عضوي، ونادرًا ما تعالج وتجفف منفصلة عن البذور لاستخدامها في بعض المشروبات الشبيهة بالشاي تدعى الكسكارة (cascara) أو كيشير (qishir).

المعالجة الرطبة (Wet/washed processing)

تتضمن المعالجة الرطبة استخدام المياه في كثير من خطوات معالجة القهوة، وتنتج هذه الطريقة بعضًا من أجود أنواع القهوة بفضل وضوح نكهة القهوة الناتجة وقلة عيوبها.

من ناحية أخرى، تستهلك هذه الطريقة الكثير من الموارد وأحيانًا تكون غير عملية أو باهظة التكاليف بصورة لا تُمَكِّن المزرعة، أو المعالج، أو الطاحونة، أو الجمعية التعاونية من القيام بها.

تبدأ عملية المعالجة الرطبة بتمرير ثمار القهوة كلها عبر أحواض من المياه لفصل الثمار المرغوب بها (الثمار الغارقة) من الثمار غير المرغوب بها (الثمار الطافية)، وأيضًا لفصل العيدان والأوراق المختلطة بالثمار.

بعد ذلك، تُجمَع الثمار الناضجة من أجل عملية نزع اللب ، والتي عادة ما تكون آلية باستخدام أداة تعصر الثمار من أجل قطع جلدها و إخراج البذور الموجودة داخلها، وذلك عبر ضغطها للمرور من خلال شبكة ذات فتحات تتسع لمرور البذور فقط.

في هذه المرحلة، وبالرغم أن بعضًا منه يكون قد غُسِل بالفعل بالمياه، يكون الهلام النباتي (mucilage) الدبق للثمار لا يزال ملتصقًا بالبذور. تترك الثمار بعد ذلك في صهاريج لتختمر لمدة يوم كامل تقريبًا، حيث ستحلل البكتيريا والخمائر السكريات في الهلام النباتي وقد تؤثر على نكهة القهوة.

بعد التخمير، قد تغسل البذور ثانية، ثم تؤخذ بعد ذلك إلى حيث ستجفف، وقد تجفف الثمار بنشرها فوق باحات أسمنتية – سواء أكانت معرضة لأشعة الشمس أو تحت مظلات – أو فوق سرر مرفوعة عن الأرض داخل الصوبات مكيفة المناخ أو داخل أوعية دوارة لتجفف بواسطة الهواء الساخن الذي يمرر من خلالها.

بمجرد أن تصبح القهوة جافة كفاية (أي عندما يصل محتواها من الرطوبة إلى 10-15%) تبدأ عملية التقشير، فبذور القهوة حتى هذه المرحلة كانت لا تزال محتواة داخل جلد رقيق (يسمى بيرغامينو في الإسبانية)، وهو عبارة عن غلاف خارجي قاسٍ يشبه قشرة بذرة زهرة دوار الشمس.

يعقب ذلك كسر القشرة آليًا لإخراج بذور البن الخضراء من داخلها. تعبأ هذه البذور بعد ذلك في أجولة كبيرة لتُقَيَّم فيما بعد تبعًا لقواعد جمعية القهوة المختصة من أجل تحديد قيمتها في السوق وتجهيزها للبيع.

المعالجة شبه الرطبة (Semi-washed)

لب الطبيعية (Pulped natural)، العسلية (Honey) – تشير هذه المصطلحات في الغالب إلى طريقة المعالجة نفسها، حيث تُتَّبع نفس الخطوات المذكورة سابقًا حتى مرحلة إزالة لب الثمار، ثم – وبدلًأ من تخمير القهوة داخل الصهارج – تبدأ عملية التجفيف بينما لا يزال الهلام النباتي سليمًا وملتصقًا بالبذور.

يفقد الهلام النباتي جزءًا كبيرًا من رطوبته أثناء تجفيف البذور، ولكن في ذات الوقت يمكنه المساهمة بشكل كبير في زيادة حلاوة البذور (ربما يرجع ذلك إلى حقيقة أن تخميرًا أقل يحدث بهذه الطريقة، مما يعني أن الميكروبات تستهلك سكريات أقل).

بعد جفافها، قد تغسل البذور لإزالة بقايا اللب الملتصقة بها، أو تبدأ عملية التقشير مباشرة.

أيضًا، قد تجفف البذور ثانيةً للوصول إلى محتوى الرطوبة المطلوب، فتجفيف البذور في هذه الحالة يستغرق وقتًا أطول من ذلك الذي تستغرقه طريقة المعالجة الرطبة.

استخدام هذه الطريقة قد يتسبب في تعقيدات تؤدي إلى تحلل النكهة؛ مثل نمو العفن، وفساد البذور، والآفات التي تنجذب إلى الهلام النباتي حلو الطعم أثناء تجفيفها في الهواء الطلق.

لذلك، عند استخدام هذه الطريقة يجب رعاية البذور جيدًا أثناء التجفيف للحفاظ على نكهتها بطريقة ملائمة.

المعالجة الجافة/الطبيعية (Natural/dry processing)

عند استخدام طريقة المعالجة الطبيعي - وبدلًا من غسل الثمار وإزالة لبها - تترك الثمار كاملةً بالبذور داخلها لتجف ببطء.

تعتبر هذه الطريقة عملية تستغرق وقتًا طويلًا، وقد تؤدي إلى ظهور العديد من النكهات الغير مستحبة والعيوب، ولكن عند القيام بها بطريقة صحيحة،

يمكن أن تنتج نكهات واضحة حلوة لها مذاق الفاكهة مثل نكهة التوت الأزرق، والفراولة، وتوت العليق، كما تعطي أيضًا نكهة بسيطة تشبه نكهة الخل بسبب إنتاج البكتيريا لحمض الخليك أثناء عملية التجفيف.

بمجرد أن تجف الثمار، يُنزع لبها (لا يستخدم الماء دائمًا لهذه المرحلة) وتقشر في ذات الوقت، وأحيانًا تجفف الثمار ثانيةً بعد ذلك. تعتبر طريقة المعالجة هذه هي الطريقة المفضلة لدى المزارع الصغيرة أو الدول المنتجة الفقيرة مثل اليمن وأثيوبيا نظرًا لقلة الموارد التي تتطلبها.

التخمر (Frementation)

يعتبر التخمر جزءًا من عملية معالجة بذور القهوة، حيث يُسْمَح للبكتيريا والميكروبات بتكسير ومعالجة أجزاء من بذور القهوة.

عادةً، يستخدم التخمر لتحليل الهلام النباتي، وهو عبارة عن جزء لزج من ثمرة القهوة يغلف بذورها. وقد تهضم البكتيريا والخمائر النشويات الموجودة في الهلام النباتي – مطلقة غازات وأحماض كفضلات ثانوية – في نفس الوقت الذي تحلل فيه أيضًا الهلام النباتي لتسهيل إزالته.

في السنوات الأخيرة، أظهر الفحص الدقيق والتجارب التي أجريت على عملية التخمر أنها قد تؤثر بشدة على نكهة القهوة، بالرغم من أن هذا التأثير قد لا يكون دائمًا مستحبًا.

برنامج تقييم جودة القهوة (Q grading)

يمكن تحليل القهوة بمجرد وصولها إلى مرحلة البن الأخضر الجاف بواسطة مقيم جودة معتمد، وهو شخص محترف وظيفته تقييم القهوة وتحديد قيمتها في السوق.

يُوَظَّف مقيمو الجودة بطرق عدة، فأحيانًا يكون ذلك عن طريق شركات الاستيراد، وأحيانًا بواسطة الحكومات، أو السلطات، أو دور المزادات المحلية، وأحيانًا أخرى بواسطة محمصي القهوة ذوي العلاقة المباشرة بالمزارعين الذين يشترون منهم.

الهدف من نظام الجودة هو تقييم جودة القهوة المتوفرة بطريقة موحدة قدر الإمكان. يستخدم مقيمو الجودة طقوس وإجراءات معيارية في تذوق البن، واستمارات وشروط تقييم قياسية للوصول إلى الخلاصة فيما يخص جودة القهوة.

تُقَيَّم القهوة بناء على وجود عيوب فيها مثل أضرار سببتها الحشرات أو الفطريات، عدم النضج أو النضج المفرط، البذور غير النامية التي تدعى كويكرز (Quakers)، وهكذا.

كما تُقَيَّم أيضًا بناءً على نكهة التحميص وتُسَجَّل النقاط وفقًا لمواصفات معيارية مع الإشارة إلى نسبة وجود وتوازن الحموضة والحلاوة والمرارة، مدى جودة الرائحة، اللمسات النهائية، المذاق العالق في الفم، القوام، إلخ.

وتمنح النقاط أو تخصم بناءً على نتائج التدقيق هذه، فعادةً ما يُعرَض نوع معين من القهوة لتذوقه، ثم يُقَيَّم ويُمنَح نقاطًا عدة مرات قبل الاستقرار على مجموع النقاط المضبوط.

تصنف القهوة بأنها مختصة إذا ما أحرزت 80 نقطة أو أكثر (من 100)، بحيث تحصل على إجمالي 0-5 نقاط في الجزء الخاص بالعيوب الموجودة في عينة من 350 غرامًا من القهوة.

بعد التقييم، قد تُرسَل القهوة إلى مزادات خاصة حيث تباع مباشرة إلى مشتري البن الأخضر أو إلى مستودعات توزيع رئيسية في بلد المنشأ.

قهوة الزباد أو كوبي لواك (Kopi Luwak)

هي القهوة التي أكلها وأخرجها حيوان زباد النخيل الآسيوي (Asian Palm Civet) الذي يهضم حبوب القهوة جزئيًا، ويقال بأن له تأثيرًا إيجابيًا على النكهة نظريًا.

بالنظر إلى ندرة العثور على فضلات حيوان الزباد في البرية والحاجة إلى جمع تلك الفضلات يدويًا، فإن قهوة الزباد تباع بأسعار باهظة بشكل استثنائي بسبب المجهود المبذول للحصول عليها وما تنتجه من مشروب قهوة ذي مذاق أسلس.

ومع ذلك، فقد اتجهت صناعة القهوة هذه الأيام إلى أسر هذه الحيوانات وتغذيتها فقط على ثمار القهوة (التي لا تشكل جزءًا من غذائها الطبيعي).

وقد اعتبر العديد من مراقبي حقوق الحيوان أن هذا يعد تصرفًا مسيئًا واستغلاليًا لهذه الحيوانات، ولذلك كانت هناك ردود أفعال عنيفة ضد هذا النوع من القهوة والصناعة التي تقدمها.

لذلك، ولأسباب عملية، ربما يكون من الأفضل الحصول على هذه القهوة من منتجيها الذين يضمنون أمن حيواناتهم وجودة ظروفها المعيشية، ولكن مع ذلك، من المحتمل أن يظل سعر هذه القهوة مبالغًا فيه نظرًا لجودتها بينما يمكن الحصول على قهوة عالية الجودة من مصادر أخرى بسعر أقل بكثير.

وتُجرَى أيضًا بعض الأبحاث لمحاكاة النشاط الإنزيمي لأمعاء حيوان الزباد معمليًا من أجل خلق بديل لا يعتمد على الحيوان له نكهة من نفس النوع.


“موجات” القهوة وتاريخها (Waves of Coffee)

يتقبل معظم سكان العالم أننا نشهد حاليًا “الموجة الثالثة” للقهوة في جميع أنحاء العالم، وهي عبارة عن منهج لإعداد القهوة، وتقديمها، وتعهدها بطريقة مميزة عن الموجتين السابقتين.

تعتبر العناصر المحددة لهذه الموجة مشوشة قليلًا لأن أشخاصًا قليلين فقط هم من يعهد إليهم بصياغة هذا المصطلح وتحديد الموجات.

ومن المصادر شائعة الذكر التي يمكن الحصول منها على تحديدات لهذه الموجة مقالة لخبيرة صناعة القهوة تريش روثغب (Trish Rothgeb) في “فليم كيبر” (The FlameKeeper)، وهي مجلة متخصصة في صناعة القهوة موجهة إلى نقابة محمصي القهوة الأمريكية (the Roasters Guild of America).

  • قهوة الموجة الأولى (First wave coffee) – تُعَرَّف بشكل فضفاض على أنها قهوة بدون تركيز. كانت القهوة قبل بداية النصف الأخير من القرن العشرين تعامل فقط على أنها مشروب يحتسى مع الإفطار، وبعد العشاء، وربما عند العمل لوقت متأخر في الليل. قد تكون جيدة أو رديئة، ولكنها لم تتلق نفس مستوى الاهتمام والرعاية الذي تتلقاه هذه الأيام. هذا هي الفكرة التاريخية للقهوة، فهي مشروب شُبِّع بالتقاليد والأساليب والأنماط المحلية، بل وحتى بثقافة خاصة بها استُمِدَّت من أهميتها كسلعة تجارية عبر القرون. يمكن التعبير عن قهوة الموجة الأولى بأنها قهوة المُتَعَشى أو المطعم، أو بعلاماتها التجارية مثل قهوة فولجرز (Folgers).

  • قهوة الموجة الثانية (Second wave coffee) – هي الحقبة التي بدأنا نرى فيها ظهور المقاهي الحديثة. كانت العديد من الثقافات تمتلك مقاهِ بالفعل قبل بداية الموجة الثانية، ولكنها كانت مقاهٍ قديمة الطراز كأنها حانات ولكنها تركز على مشروب القهوة والسعر القليل بدلًا من المشروبات التي تقدم عادةً في الحانات. يعتبر مقهى الموجة الثانية أقرب إلى مقهى سنترال بيرك (Central Perk Cafe) من مسلسل الأصدقاء التليفزيوني الأمريكي (Friends): متجر مخصص لمشروبات القهوة والشاي، بما فيها اللاتيه ذي النكهة الغنية، والكابتشينو ذي الرغوة، وهكذا. غالبًا ما كانت لمثل تلك الأماكن ساحات خارجية ملحقة بها حيث يمكن للزبون الجلوس قليلًا مع كتابه أو حاسوبه المحمول، وأحيانًا كانت تمثل أماكن لعزف الموسيقى أو الاستماع إلى الشعر. ربما لم تكن جودة القهوة هي الأفضل حينها ، ولكن كان الجو العام مغريًا، جذابًا وعفويًا، وقد أثر مفهوم “المكان الثالث” – مكان غير المنزل والعمل حيث يمكن للشخص قضاء قدر كبير من وقته – بشدة على ظهور مقاهي الموجة الثانية، يمكن التعبير عن قهوة الموجة الثانية بمقاهٍ مثل ستارباكس (Starbucks) وبيتس (Peet’s) (بالرغم من أن هذه المقاهي ليست محدودة بالموجة الثانية فقط).

  • قهوة الموجة الثالثة (Third wave coffee) – هي الحقبة التي تعمل على رفع مستوى القهوة إلى مستوى التقدير المطبخي، مثلها مثل الخمور الفاخرة أو النبيذ، فهي تعترف بالقهوة كمشروب معقد يحتاج إلى الرعاية والاهتمام لتنفيذه بمستوىً راقٍ، كما يمكنها توفير تجربة غنية ومعقدة تتجاوز مجرد إضافة أنواع الشربات المنكه المختلفة أو الخلطات (وهذا لا يعني تجنب هذه الأشياء). تهتم قهوة الموجة الثالثة في الأساس بالقهوة المختصة فقط، ويتسع تركيزها ليشمل العملية كلها من المزرعة إلى الفنجان. أحيانًا يُسلَّط الضوء على المزرعة والمزارعين لأغراض توخي الشفافية، وأيضًا لتوضيح أهمية الزراعة الصحيحة، والحصاد الصحيح، والمعالجة الصحيحة، إلخ على مذاق القهوة الناتجة في الفنجان النهائي. يحمص العاملين في محامص الموجة الثالثة غالبًا قهوتهم تحميصًا خفيفًأ بهدف وضع حموضة القهوة، وحلاوتها، ونكهة الزهور، ومذاق الفاكهة، وتعقيد نكهة القهوة المتأصل فيها في الصدارة بدلًا من النكهات التي تخلقها عملية التحميص.

1 Like